وتتألف قوة يونيفيل حاليًا من نحو 7500 عنصر من قوات حفظ السلام، وتنتشر في مناطق واسعة من جنوب لبنان بموجب تفويض دولي يهدف إلى دعم الاستقرار ومراقبة وقف الأعمال العدائية على الحدود.

وجاءت هذه التطورات بعد قرار لمجلس الأمن، تم تبنيه في أغسطس/آب 2025، يقضي بإنهاء التفويض الحالي للقوة بنهاية العام، وسط ضغوط دولية، أبرزها من الولايات المتحدة.

وفي بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، اعتبر عون أن المبادرة الفرنسية–الإيطالية تعكس “التزامًا دوليًا صادقًا بدعم سيادة لبنان واستقراره”، مشيدًا بالدور الذي تؤديه المؤسسة العسكرية اللبنانية في “بسط سلطة الدولة وحفظ الأمن، خصوصًا في الجنوب”.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد أعلن عقب محادثات مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، عن توجه لإطلاق “ائتلاف دولي” ينسق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لوضع آلية ما بعد يونيفيل، بما يعزز قدرات الجيش اللبناني ويمنع تحول الأراضي اللبنانية إلى منصة للتصعيد الإقليمي.

من جهته، شدد عون على أهمية “عدم ترك أي فراغ أمني خطير” بعد انتهاء مهمة يونيفيل، معربًا عن تطلع لبنان إلى أي صيغة دولية من شأنها دعم قدرات الجيش اللبناني وصون وحدة الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في وقت سابق هذا الشهر، ضرورة استمرار وجود قوة دولية في لبنان بعد انتهاء ولاية يونيفيل، محذرًا من تداعيات أي انسحاب قد يترك فراغًا أمنيًا في الجنوب، في ظل مواقف دولية متباينة بشأن مستقبل هذا الوجود.