حلبجة

دعا ذوو شهداء حلبجة إلى توحيد الصف الكردي وتعزيز التماسك الداخلي، مؤكدين أن الخلافات السياسية كانت دائمًا سببًا في تعريض الشعب لمشكلات كبيرة، مشيرين إلى أن أحدث تجليات هذه الخلافات تمثّلت في شلل عمل البرلمان نتيجة الانقسامات الحزبية، في وقت تعمل فيه الحكومة بصيغة تصريف الأعمال.

وتشهد الساحة السياسية في إقليم كردستان تصاعدًا في الخلافات الداخلية بين الأحزاب، وصل إلى مستوى انعكس على مختلف مفاصل المجتمع. وفي هذا السياق، طالب ذوو الشهداء في محافظة حلبجة بإنهاء هذه الانقسامات والعمل على توحيد البيت الكردي، خلال حديثهم لـ”روج نيوز”.

وقال آراس عابد، وهو أحد ذوي الشهداء، إن الخلافات الحزبية موجودة في جميع أنحاء العالم، لكنها لا تصل إلى حد تدمير القيم المشتركة، لأن هناك ثوابت ثقافية وتاريخية تعود إلى إرث وطني، لا إلى أفراد، مشيرًا إلى أن الخلافات في الدول الأخرى تكون غالبًا من أجل البناء، بينما تتحول في كردستان إلى أداة للهدم.

وأضاف: كلما كانت القيادات الكردية والأحزاب متفقة، كان الشعب موحدًا من الأعلى إلى الأسفل، لكن عندما تصل الخلافات إلى حد الصراع، ينعكس ذلك سلبًا على الجميع. وأكد رفضه لهذا الواقع، معتبرًا أن التبعية للخارج تفاقم الأزمة، داعيًا الشعب الكردي إلى مراجعة ذاته، لأن الخلافات جلبت الكثير من المعاناة عبر التاريخ.

وتابع عابد: إن القيادات الكردية تضع اليوم المصالح الحزبية والعائلية فوق المصالح الوطنية والجماهيرية، معبرًا عن شعوره بالخجل إزاء حجم المعاناة التي شهدها، ومشددًا على ضرورة إنهاء الخلافات، ومطالبًا القيادات والأحزاب بالتحلي بروح التسامح والاجتماع تحت مظلة واحدة لتوحيد الصف الكردي.

من جانبه، قال رزكار حمه نوري، وهو أيضًا من ذوي الشهداء، إن وحدة القوى السياسية في إقليم كردستان، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والجمهور، تُعدّ أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على مكتسبات الشعب، مشيرًا إلى أن من أبرز نتائج الخلافات الحالية تعطّل البرلمان.

وأضاف أن الحاجة إلى الوحدة اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، نظرًا لحساسية الوضع السياسي في الإقليم، مؤكدًا أن الأحزاب وُجدت لخدمة الشعب والأمة، وأن تجاوز الخلافات والعمل بروح جماعية يمكن أن يضمن استمرار تحقيق المكاسب الوطنية والتاريخية.