تتواصل الحرائق في ريف مدينة تل تمر، متسببة بخسائر واسعة في الأراضي الزراعية وممتلكات الأهالي، وسط استمرار جهود فرق الطوارئ والأهالي للحدّ من انتشارها وحماية ما تبقى من المحاصيل.
وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لمجلس مدينة تل تمر، خالد يوسف خلف، إن الحرائق التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة ليست حوادث عرضية، بل تأتي نتيجة ممارسات متعمدة تنفذها القواعد العسكرية التركية والفصائل التابعة لها في القرى المحاذية للمنطقة، ما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة امتدت إلى الأراضي الزراعية.
وأوضح خلف أن النيران اندلعت في أكثر من موقع قرب تلك القواعد، قبل أن تمتد بفعل الرياح إلى حقول القمح والشعير والممتلكات الخاصة، متسبّبة بخسائر كبيرة للمزارعين الذين يعتمدون على الموسم الزراعي كمصدر دخل رئيس، لتعويض جزء من الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
وأضاف أن فرق الطوارئ وبلدية الشعب والمؤسسات الخدمية والأهالي يواصلون عمليات الإخماد على مدار الساعة في عدة محاور، بهدف منع وصول النيران إلى الأحياء السكنية والمناطق المأهولة.
وبيّن أن الحرائق تسبّبت باحتراق مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تضرّر مشاريع زراعية ومنظومات طاقة شمسية وشبكات ري وآبار ومعدات زراعية، ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة، انعكست سلباً على الواقع المعيشي للمزارعين.
وأكد خلف أن استهداف الأراضي الزراعية يشكل تهديداً للأمن الغذائي في المنطقة، في ظل اعتماد آلاف العائلات على الزراعة كمصدر أساسي للدخل.
وأشار إلى أن تكرار الحرائق في المواقع نفسها وبالقرب من القواعد التركية، يثير مخاوف من وجود سياسة ممنهجة تستهدف القطاع الزراعي.
وثمّن في الوقت ذاته جهود فرق الطوارئ والأهالي في مواجهة النيران والحدّ من توسعها، على الرغم من محدودية الإمكانيات المتاحة. وأكد أن روح التعاون والتكاتف الشعبي أسهمت في الحد من حجم الكارثة.
ودعا في ختام حديثه، الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى توثيق الأضرار التي لحقت بالأهالي وممتلكاتهم والمزارعين، وتقديم الدعم العاجل للمتضررين، والعمل على اتخاذ إجراءات للحدّ من تكرار هذه الحرائق وحماية الأراضي الزراعية التي تشكل ركيزة أساسية للحياة الاقتصادية في تل تمر وريفها.
وتشهد مناطق ريف تل تمر منذ أسابيع، موجة متصاعدة من الحرائق التي طالت آلاف الدونمات الزراعية، وسط استمرار عمليات الإخماد ومحاولات السيطرة على النيران من قبل الأهالي وفرق الطوارئ.
هذا وتسببت الحرائق التي اجتاحت ريف تل تمر بوقوع خسائر مادية كبيرة طالت نحو 23 قرية، وألحقت أضراراً واسعة بالأراضي الزراعية قدرت بنحو 200 دونم من محاصيل القمح، بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي المحصودة.
كما تضررت سبعة مشاريع زراعية بشكل مباشر، بعد احتراق أنظمة الطاقة الشمسية المستخدمة في تشغيل آبار الري، إلى جانب تضرر 22 محركاً للآبار في قرى المسلطة والشيخ علي وقبور القراجنة والعبوش، واحتراق الغطاسات وخراطيم الري. إلى جانب احتراق عشرات المنازل في قرية العبوش، واحتراق قرابة 200 منزل في قرية الطويلة غرب تل تمر، بالإضافة إلى تضرر بعض المرافق الخدمية وشبكات الكهرباء، بما في ذلك احتراق أجزاء من خطوط التمديد وعشرات الأعمدة الكهربائية داخل القرى المتضررة.
وكذلك التهمت النيران أيضاً على نحو 20 طناً من مادة التبن العلفي، وألحقت أضراراً بممتلكات السكان وأثاث عدد من المنازل في المنطقة.
المصدر: وكالة أنباء هاوار
