وتشير تقارير وإحصاءات صادرة عن عدد من المنظمات إلى أن منطقتي رابرين وبشدر تسجلان أعلى معدلات هجرة في إقليم كردستان، ويرجع ذلك إلى نقص فرص العمل وغياب المشاريع التنموية، فضلاً عن ضعف الاهتمام الحكومي بالخدمات الأساسية.
وأوضح أحمد حسن، رئيس منظمة شباب رابرين لـ "روج نيوز"، أن معدلات الهجرة انخفضت هذا العام مقارنة بالعام السابق، الذي شهد مغادرة آلاف الشباب، بينهم متزوجون وأسر كاملة، بل وحتى أطفال. وأرجع هذا التراجع إلى تشديد إجراءات الهجرة من قبل الدول الأوروبية، إضافة إلى صعوبة الطرق التي يسلكها المهاجرون.
وأكد حسن أن استمرار البطالة وغياب فرص العمل سيؤديان إلى عودة الهجرة بوتيرة أكبر، مبيناً أن منطقتي بشدر وبيتوين تعدان الأكثر تضرراً، حتى أصبحت بعض المناطق شبه خالية من سكانها بسبب تزايد أعداد المغادرين.
وأشار إلى أن الهجرة لا تقتصر على السفر إلى الخارج، بل تشمل أيضاً انتقال العديد من الأسر إلى مدن أخرى داخل إقليم كردستان مثل هولير والسليمانية بحثاً عن العمل، وهو ما تسبب في انخفاض عدد سكان المنطقة واختلال التوازن بين الذكور والإناث، خاصة في المدارس والمعاهد والجامعات.
كما كشف أن أكثر من 4700 شاب غادروا رابرين خلال العام الماضي، بينهم 300 شخص أوقفوا في ليبيا قبل إعادتهم، فيما فقد آخرون حياتهم أثناء رحلة الهجرة.
ويرى رئيس المنظمة أن الشباب لا يغادرون أوطانهم رغبة في ذلك، وإنما بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، إذ إن الرواتب المتاحة لا تكفي لتغطية أبسط متطلبات الحياة، الأمر الذي يدفع الكثيرين إلى المخاطرة بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل، بينما يعاني آخرون من مشكلات نفسية نتيجة الإحباط والبطالة.
وفي ختام حديثه، أوضح أحمد حسن أن نسبة البطالة في إدارة رابرين بلغت 54.7% خلال عام 2025، بينما وصلت في منطقة بشدر إلى 86.1%، مشيراً إلى أن هذه الأرقام لم تعتمد رسمياً من قبل الجهات الحكومية حتى الآن.
