حذّر عضو اللجنة المالية النيابية باسم الغرابي من التعامل مع الأنباء والتصريحات المتداولة بشأن مشروع تغيير العملة وحذف الأصفار من الدينار العراقي، مؤكدًا أن الملف يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي وحركة رؤوس الأموال وثقة المواطنين بالعملة الوطنية.

وقال الغرابي، في منشور تابعته "روج نيوز"، إن تغيير العملة «ليس خبرًا عاديًا يمكن إطلاقه دون حساب انعكاساته»، مشيرًا إلى أن الموضوع النقدي بالغ الحساسية وقد يؤثر في توقعات المواطنين وحركة الأموال وأسواق الدولار والذهب.

وأكد الغرابي ضرورة انتظار موقف رسمي وواضح من البنك المركزي العراقي والجهات المختصة، يوضح حقيقة المشروع، وسنده القانوني، وجدواه الاقتصادية، فضلًا عن توقيت تنفيذه، قبل إطلاق أي مواقف أو قرارات نهائية بشأنه.

وأوضح عضو اللجنة المالية أن حذف الأصفار، بحد ذاته، لا يؤدي إلى رفع قيمة الدينار أو زيادة القوة الشرائية للمواطن، وإنما يساهم في اختصار الأرقام وتسهيل بعض المعاملات، مشددًا على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يتطلب معالجة أساسيات الاقتصاد، وفي مقدمتها استقرار المالية العامة وإصلاح القطاع المصرفي وضبط الإيرادات وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية.

وفي الجانب القانوني، طرح الغرابي تساؤلًا بشأن الجهة المخولة بتنفيذ المشروع، قائلًا: هل يستطيع البنك المركزي تنفيذ مشروع حذف الأصفار ضمن صلاحياته الحالية، أم أن الآثار المترتبة على العقود والديون والغرامات والأحكام القضائية والضرائب والرسوم تتطلب تشريعًا خاصًا من مجلس النواب؟

ودعا الغرابي إلى تقديم إجابات رسمية ودقيقة بشأن هذه التساؤلات قبل المضي بأي إجراءات، مؤكدًا أن التعامل مع ملف تغيير العملة يجب أن يستند إلى دراسة اقتصادية وقانونية متكاملة، بما يحافظ على استقرار السوق ويصون حقوق المواطنين ويجنب الاقتصاد تداعيات غير محسوبة.