وفي وقت سابق، أفاد مراسل روج نيوز، اليوم الاثنين، بأن عدد المعتقلين خلال حملة مكافحة الفساد وصل إلى 66 بينهم نواب ومسؤولون ومديرون عامون.

وشهدت المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، يوم أمس الأحد، “صولة الفجر”، كما سُمّيت، لمكافحة الفساد، حيث أطاحت بمسؤولين متورطين في قضايا فساد وهدر للمال العام.

وتعد هذه الحملة الأولى من نوعها منذ سنوات، كما لاقت تفاعلاً شعبياً واسعاً، وسط آمال بأن تطيح بمسؤولين كبار.

وكان رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي قد أكد أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، مشدداً على أنها “صولة أولى” وستتبعها خطوات وإجراءات أخرى، فيما تعهد باستعادة الأموال العامة وحصر السلاح بيد الدولة.

وقال الزيدي، في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء إن الحكومة ستلاحق كل من يسرق المال العام، داعياً كل من بحوزته أموال عامة إلى إعادتها، مؤكداً أن “أموال الشعب يجب أن تعود إلى أصحابها”.

وأضاف أنه مكلف من المواطنين لتحقيق الأمل وبناء الدولة، وأنه يتحمل مسؤولية حماية مصالح الناس ودمائهم، ولن يسكت عن أي خطأ أو يتهاون في الدفاع عن مصالح الشعب العراقي.

وأشار إلى أن الحكومة ستكون مميزة خلال العام الحالي، لافتاً إلى وجود رغبة للتعاقد على إنتاج 25 ألف ميغاواط من الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع صيانة شبكة الكهرباء، مبيناً أن وضع الكهرباء سيتحسن خلال العام المقبل، وسيشهد تحولاً أكبر في العام الذي يليه.

كما أكد الزيدي أن العراق سيبدأ صفحة جديدة، وأن السلاح سينحصر بيد الدولة، وستكون القوة حكراً على الدولة فقط.

وشدد رئيس الوزراء على أن أي فاسد في هذه الحكومة “لن يتمتع بأي حصانة”، مؤكداً استعداده للتضحية من أجل مصلحة البلاد، وأنه لا يسعى إلى التجديد أو الترشح مجدداً، بل إلى معالجة الأوضاع التي “لا يمكن السكوت عنها”.

واختتم الزيدي حديثه بتوجيه رسالة إلى المواطنين، قائلاً: “اطمئنوا، فهناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم”.

وقد كشفت وكالة الأنباء العراقية، عن اسماء السياسيين والمسؤولين، المعتقلين بتهم فساد، ضمن الحملة التي انطلقت لملاحقتهم.

وقالت الوكالة الرسمية العراقية، في خبر لها، إن “عدد المعتقلين بتهم الفساد بلغ 47 متهما، بينهم مسؤولون ونواب”.

وعرضت أسماء المعتقلين، وهم كل من: رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب مثنى السامرائي، عضو مجلس النواب زياد الجنابي، عضو مجلس النواب بهاء النوري، عضو مجلس النواب محمد الكربولي، عضو مجلس النواب عالية نصيف، عضو مجلس النواب محمد جميل المياحي، عضو مجلس النواب حسن الخفاجي، عضو مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي.

وأيضا: عضو مجلس النواب مضر الكروي، عضو مجلس النواب هند العباسي، عضو مجلس النواب محمد فرمان الجبوري، عضو مجلس النواب بشرى القيسي، عضو مجلس النواب السابق محمد الصيهود، وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج وإبراهيم الصميدعي.

وبالسياق، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، مباشرة إجراءاتها الحازمة بصدد تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.