وفي حديثها لـ”روج نيوز”، أوضحت الناشطة الحقوقية سيڤان رستم أن توثيق دور المرأة في مسيرة النضال الوطني والاجتماعي يمثل ضرورة للحفاظ على الذاكرة التاريخية، وإبراز حجم التضحيات التي قدمتها النساء في مختلف المراحل.
المرأة الكردية شاركت في جميع أشكال النضال
وقالت رستم إن المرأة الكردية كان لها حضور في جميع أشكال النضال الوطني عبر التاريخ، إلا أن جانباً كبيراً من مساهماتها لم يحظ بالتوثيق الكافي، مبينة أن النساء أدين دوراً مهماً في الحفاظ على اللغة الكردية، وترسيخ الهوية الوطنية، وصون العادات والتقاليد والثقافة الكردية، وهو ما يعد شكلاً من أشكال النضال الثقافي والفكري الذي أسهم في حماية الهوية القومية واستمرارها.
وأضافت أن النساء شاركن في مختلف الثورات والانتفاضات التي خاضها الشعب الكردي، وكان لهن تأثير واضح في مسار تلك المحطات، مشيرة إلى أن المرأة الكردية ارتبط نضالها بالدفاع عن حرية شعبها ووطنها، إلا أن كثيراً من تلك التضحيات لم تنل ما تستحقه من اهتمام في السرد التاريخي، رغم أن النساء كن جزءاً أساسياً من تلك المسيرة.
نساء جميع مناطق كردستان قدمن التضحيات
وأشارت رستم إلى أن النساء في مختلف مناطق كردستان شاركن في النضال دون تمييز، وقدمن التضحيات إلى جانب أدوارهن في المجالات المدنية والثقافية والفكرية، مؤكدة أنهن واصلن العمل من أجل حماية الهوية القومية والدفاع عن حقوق الشعب الكردي وتعزيز حضوره الثقافي والاجتماعي.
تجاوز القيود الاجتماعية
وبينت أن مشاركة النساء في العمل النضالي لم تكن سهلة، إذ واجهن قيوداً اجتماعية وثقافية كبيرة، إلا أن العديد منهن تمكن من كسر تلك الحواجز وفرض حضورهن في مختلف ميادين العمل الوطني، الأمر الذي ساهم في تغيير الصورة النمطية عن المرأة.
ولفتت إلى أن المرأة كانت توصف في مراحل سابقة بوصفها ضحية، لكنها اليوم أصبحت تمثل رمزاً للمبادرة والمشاركة الفاعلة في النضال الوطني والثقافي والاجتماعي، بفضل ما حققته من حضور ودور مؤثر في مختلف الميادين.
