وبحسب بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، اليوم الخميس، أعرب بزشكيان عن سعادته باستقبال رئيس الوزراء العراقي والوفد رفيع المستوى المرافق له، مؤكداً عزم البلدين على الارتقاء بعلاقاتهما بشكل شامل.

وقال: "ترغب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الارتقاء بالعلاقات بين طهران وبغداد إلى أعلى مستوى ممكن في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والزراعية والصناعية والأمنية، فضلاً عن البنى التحتية، استناداً إلى الروابط التاريخية والثقافية والدينية المشتركة بين البلدين".
وفي إشارة إلى عمق العلاقات الثقافية والدينية، وصف بزشكيان "مراسم الأربعين بأنها تجسيد فريد لهذه الروابط، مضيفاً: "إن كرم ضيافة الشعب والحكومة العراقيين لملايين الزوار الإيرانيين أوجد مشاهد استثنائية من التعاطف والأخوة والتضامن، وهي مشاهد تستحق التقدير".

وأشار أيضاً إلى "الحضور الجماهيري الكبير في مراسم تشييع السيد الخامنئي، معتبراً أنه يعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية بين الشعبين، وقال: "إن هذه المشاهد تعكس علاقات متجذرة تتجاوز الأطر السياسية".

وشدد الرئيس الإيراني على "ضرورة تفعيل الآليات المشتركة بين البلدين، داعياً إلى عقد اجتماعات منتظمة للجان المشتركة، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية، ومؤكداً أهمية إدخال جميع الاتفاقيات حيز التنفيذ بأسرع وقت، مع متابعة مستمرة من الجهات المختصة، وحث الوزراء المعنيين على تقديم حلول عملية لتسريع وتيرة التعاون.

كما جدد تأكيده على "أهمية إعداد خطة تعاون استراتيجي شاملة بين إيران والعراق، معتبراً إياها خارطة طريق لتطوير العلاقات طويلة الأمد بين البلدين.
وقال، مستشهداً بتجربة الدول الأوروبية في تسهيل حركة السفر والتجارة: "بإمكان دول المنطقة تهيئة الظروف لتسهيل تنقل المواطنين والناشطين الاقتصاديين والأكاديميين والسياح، وإزالة العقبات أمام تطوير التعاون الإقليمي، بالاستناد إلى القواسم المشتركة التاريخية والثقافية والدينية".

وأوضح أن تطوير شبكات النقل البري والسككي يمثل أولوية بالنسبة لإيران، مشيراً إلى أن بلاده بدأت بتطوير البنية التحتية للاتصالات مع الدول المجاورة، وهي مهتمة بربط العراق بهذه الشبكات، بما يسهم في تعزيز التعاون في مجالات العبور والاستثمار والأسواق المشتركة وتطوير الموانئ.