أعدت وزارة التخطيط برنامج عمل لتشييد مجمعات سكنية بديلة، ضمن البرامج الوطنية المعدة لمعالجة أزمة السكن والعشوائيات، مع التأكيد على اعتماد خيارات أكثر مرونة وتجنب الإزالة القسرية للمساكن قدر الإمكان.

وقال مصدر في الوزارة، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن خطة إنشاء المجمعات السكنية البديلة تأتي ضمن رؤية حكومية شاملة تهدف إلى معالجة أزمة السكن وتوفير وحدات سكنية ملائمة لمختلف شرائح المجتمع، ولا سيما ذوي الدخل المحدود.

وأوضح أن المشاريع الجديدة تندرج ضمن البرامج الوطنية للإسكان ومشاريع المدن الجديدة، التي تستهدف استيعاب الزيادة السكانية وتحسين الواقع العمراني وتوفير بيئة سكنية أكثر تنظيماً.

وأضاف أن الخطة تهدف إلى توفير بدائل سكنية منظمة، للحد من التوسع العشوائي ومنع ظهور تجمعات سكنية غير نظامية جديدة، بما يسهم في تعزيز التنمية الحضرية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسكان.

تحديات متشابكة أمام معالجة العشوائيات

وأشار المصدر إلى أن معالجة ملف العشوائيات تمثل أحد أبرز التحديات التنموية التي تواجه الدولة، مؤكداً استمرار الجهود لوضع حلول متكاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية للسكان.

وبيّن أن من أبرز التحديات العدد الكبير للتجمعات العشوائية المنتشرة في مختلف المحافظات، فضلاً عن تداخل الملكيات بين الدولة والأفراد، والحاجة إلى تمويلات كبيرة لتوفير البنى التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب وجود إشكالات قانونية وتشريعية تتطلب المعالجة.

ولفت إلى أن النمو السكاني المتسارع ومحدودية الأراضي المخدومة والجاهزة للإسكان، فضلاً عن صعوبة إيجاد بدائل سريعة لبعض المناطق المكتظة، تمثل عوامل إضافية تعقّد جهود معالجة الملف.

بدائل عن الإزالة القسرية

وأكد المصدر أن سياسة الوزارة في التعامل مع المناطق العشوائية تركز على تجنب الإزالة القسرية للمساكن قدر الإمكان، من خلال اعتماد خيارات أكثر مرونة، بينها إعادة تأهيل المناطق العشوائية أو تسوية أوضاعها القانونية.

كما تشمل الخطة توفير بدائل سكنية مناسبة للعائلات المتضررة، بما يضمن معالجة ملف العشوائيات من دون الإضرار بالاستقرار الاجتماعي للسكان، وبما ينسجم مع خطط الدولة لتطوير المدن وتحسين واقع الخدمات والإسكان.