وأوضحت أن التضامن والتعاون بين النساء في بيئة العمل يشكلان أحد أبرز العوامل في صون الحقوق والتصدي لمختلف أشكال الانتهاكات والتمييز، مشيرة إلى أن الثقافة الذكورية لا تزال تمثل واحدة من أكبر العقبات التي تواجه المرأة في سوق العمل.

تضامن النساء يحمي الحقوق

وقالت آوات محمد لـ”روج نيوز” إن مساندة النساء لبعضهن داخل أماكن العمل تحظى بأهمية كبيرة، لأن التعاون والوحدة بينهن يسهمان في حماية الحقوق ومنع أي ممارسات أو تجاوزات قد تصدر من أصحاب العمل، مضيفة أن التطور التكنولوجي أتاح فرصا أوسع للنساء لزيادة وعيهن بحقوقهن وواجباتهن والوصول إلى المعلومات بسهولة أكبر.

ضعف الدعم بين النساء بسبب اختلاف المواقف

وأشارت إلى أن منظمات المرأة كثيرة، إلا أن بعض النساء لا يشاركن في أنشطتها بسبب ضغوط العمل أو ظروف الحياة أو لغياب الحوافز المادية، رغم أن هذه المنظمات توفر فرصا مهمة للتدريب واكتساب المعرفة وتطوير القدرات، بما يسهم في تعزيز حضور المرأة في سوق العمل والتعريف بحقوقها وسبل الدفاع عنها.

وأضافت أن التعاون والتضامن بين النساء لا يزال دون المستوى المطلوب، بسبب اختلاف المواقف والآراء، الأمر الذي ينعكس سلبا على الجهود المشتركة للدفاع عن حقوق المرأة.

الحاجة إلى إطار جامع لجميع النساء

وأكدت عضو مجلس إدارة منظمة النساء المستقلة ضرورة وجود إطار أو منظمة جامعة تضم جميع النساء، بغض النظر عن القومية أو الدين أو المعتقد أو التوجه السياسي، ليتمكنّ من دعم بعضهن والدفاع عن حقوقهن بصورة موحدة.

وأضافت أن الدفاع عن حقوق النساء بينهن ما زال غير كاف، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون والوحدة والتكاتف بين النساء في مختلف المجالات.

انتقاد لتأثر القيادات النسائية بالمؤسسات

وانتقدت آوات محمد أوضاع عدد من النساء اللواتي يشغلن مناصب إدارية، موضحة أن الكثير منهن يعملن تحت تأثير السلطات أو المؤسسات التي ينتمين إليها، ولا يتمتعن باستقلالية كاملة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر في قدرتهن على الدفاع عن حقوق المرأة واتخاذ مواقف مستقلة.

دعوة للدفاع عن الحقوق دون تمييز

وفي ختام حديثها، دعت آوات محمد النساء إلى تعزيز التعاون فيما بينهن، ورفع مستوى الوعي بحقوقهن، مؤكدة أن المرأة قبل كل شيء إنسان، وهي أم وأخت وشريكة في المجتمع، ولذلك يجب أن تتمتع بحرية الرأي واتخاذ القرار، وأن تتحلى بالشجاعة في رفع صوتها، مع الدفاع عن حقوق وحريات جميع النساء دون أي تمييز.