وتتزايد الضغوط على رئيس الفيفا الذي يواجه انتقادات لاذعة، إثر انهيار خطته المثيرة للجدل مساء الجمعة، والتي كانت تهدف إلى بيع حصة بقيمة 3.1 مليار جنيه إسترليني في البطولة الأغلى في عالم كرة القدم لمستثمرين من القطاع الخاص بقيادة جوش كوشنر، الذي تربطه صلة قرابة ممتدة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقاد اليويفا، الهيئة الحاكمة لكرة القدم الأوروبية، حملة الهجوم ضد خطة إنفانتينو، حيث أعلن في بيان مطول صدر صباح السبت عن فقدانه الثقة في قيادته.
وقال اليويفا في البيان: "يرحب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بقرار الفيفا بسحب خطته لبيع حصة من مسابقاته، بما في ذلك كأس العالم، إلى جهات خاصة".

وأضاف اليويفا: "لقد تم رفض هذا المقترح بالإجماع من قبل الاتحادات الوطنية الأعضاء في اليويفا، ومن قبل العديد من الاتحادات الأهلية والقارية الأخرى بمختلف أحجامها حول العالم، والتي تتمثل مهمتها في حماية كرة القدم".

وتابع اليويفا: "يشكر اليويفا جميع المشجعين والروابط والأندية واللاعبين والأفراد والاتحادات الأهلية والقارية التي عارضت هذه الخطة، إلى جانب العديد من رؤساء الوزراء ورؤساء الدول والمعلقين الذين أثبتوا لرئيس الفيفا أن كرة القدم ليست للبيع".

وأوضح اليويفا: "لا يمكننا الاستمرار على هذا النحو في ظل وجود مخططات سرية ذات جداول زمنية سريعة، يتم تدبيرها من قبل أفراد مجهولين وذات فائدة مشكوك فيها للعبة، ويجب علينا تحديد المسؤولين ومحاسبتهم".

وواصل: "من الصواب أن يعمل اليويفا في الأيام والأسابيع المقبلة مع اتحاداته الأعضاء وبالتعاون الوثيق مع الاتحادات القارية الأخرى للتفكير في كيفية حدوث ذلك، ووضع خطة لضمان عدم تكراره مرة أخرى، حيث يجب أن تكون هذه المراجعة شاملة وجوهرية، ولا ينبغي استبعاد أي خيار، إن القيادة الحالية للفيفا لم تفقد ثقة اليويفا فحسب، بل فقدت أيضا ثقة العديد من الأعضاء الآخرين في عائلة كرة القدم".

وأردف: "عندما طلب إنفانتينو ثقة وأصوات الاتحادات الأعضاء في الفيفا لانتخابه رئيسا لهم في عام 2016، قال: (بالطبع يجب أن نتحلى بالشفافية، لقد كنت كذلك في السنوات الخمس عشرة الماضية من حياتي في اليويفا، وسيتعين عليكم لعب دور كل يوم في حياة الفيفا)، قبل أن يخبر أصحاب المصلحة المجتمعين: (أموال الفيفا هي أموالكم، إنها ليست أموال رئيس الفيفا، بل أموالكم، أنتم الاتحادات الوطنية وأموال الفيفا يجب أن تخدم تطوير كرة القدم وليس لأي شيء آخر)".