تندلع الحرائق يومياً، سواء بسبب الإهمال أو من دون قصد، ما أدى إلى احتراق مئات الآلاف من الدونمات في مناطق مختلفة من الإقليم. وتعد ناحية بنجوين من أكثر المناطق التي تضم غطاءً نباتياً كثيفاً، وتشهد سنوياً حرائق تتسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة.
و دعا عبد الله حسين، والد الشهيد بيستون الذي استشهد أثناء مشاركته في حماية بيئة بنجوين، المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحذر وعدم التسبب في إشعال الحرائق التي تؤدي إلى تدمير الغابات والمراعي والبيئة.

وقال عبد الله حسين في حديثه لـ"روج نيوز"،عندما يندلع حريق، فإنه يحرق الغابات والجبال والوديان، ولا يقتصر الأمر على الأشجار، بل يمتد ليقضي أيضاً على الحيوانات والطيور البرية."
وأضاف، الأعشاب هذا العام كثيفة جداً في الجبال، وأي حريق قد يتسبب بكارثة بيئية كبيرة. وللأسف، يعمد بعض المزارعين إلى قطع الأشجار لتوسيع أراضيهم الزراعية، لكن الأرباح التي يحققونها لا تعادل الفائدة التي تمنحنا إياها الأشجار من خلال إنتاج الأكسجين."
وأشار أيضاً إلى أن كثيراً من الناس لا يدركون حجم المخاطر التي تلحقها الحرائق بالبيئة، مؤكداً أنه لو أدرك الجميع أهمية الحفاظ عليها لما حصل هذا القدر من الإهمال، وأضاف، إذا اختفت الأشجار فلن تبقى لنا حياة.
من جانبه، ناشد يوسف أحمد، والد الشهيد آلان الذي استشهد هو الآخر أثناء الدفاع عن بيئة كردستان، المواطنين والمزارعين إلى حماية الطبيعة خلال هذا الموسم، والتأكد من إخماد أي نار يشعلونها وعدم تركها تمتد.

وقال، هناك أشجار احتاجت إلى مئات السنين لتنمو، لكن شخصاً مهملاً قد يحرقها في لحظة واحدة. لذلك أرجو من الجميع ألا يستهينوا بحماية البيئة، فهي ثروة لم نحصل عليها بسهولة، بل جاءت نتيجة جهود كبيرة، وحمايتها مسؤولية أخلاقية ووطنية تقع على عاتق الجميع.
وأضاف، الحرائق تقتل آلاف الكائنات الحية التي لا نراها بأعيننا، ولهذا يجب أن نكون أكثر وعياً في التعامل مع الطبيعة. هذا العام الغطاء النباتي كثيف للغاية، وهو أشبه بقنبلة موقوتة، وإذا اشتعلت النار في أي مكان فسيكون من الصعب جداً السيطرة عليها.
ويُذكر أنه في العام الماضي، استشهد أربعة من حماة البيئة أثناء محاولتهم السيطرة على حرائق اندلعت في حدود محافظة حلبجة ومنطقة بنجوين، كما أُصيب عدد آخر بجروح، إضافة إلى الخسائر البيئية الكبيرة التي تمثلت في احتراق الغابات الطبيعية ونفوق آلاف الطيور والحيوانات البرية.
