وقال التجمع إن عددًا من الصحفيات تعرضن خلال الفترة الأخيرة لأنماط مختلفة من الاستهداف، شملت التهديد والتحريض الإلكتروني والتشهير والإساءة الشخصية ومحاولات الترهيب، على خلفية مواقفهن وآرائهن المرتبطة بالعمل الصحفي والقضايا العامة.
وأشار التجمع إلى أن من بين الصحفيات المستهدفات الدكتورة منار الزبيدي، وبنين إلياس، وتمني عماد السروي، مؤكدًا أن الحالات التي جرى توثيقها تعكس تصاعدًا مقلقًا في حملات الاستهداف التي تتعرض لها الصحفيات من جهات وأطراف مختلفة، بينها جهات مسلحة وأخرى نافذة.
وأوضح أن الدكتورة منار الزبيدي تعرضت لحملات تحريض وتهديد عبر صفحات وحسابات إلكترونية، الأمر الذي دفع إلى المطالبة بتوفير الحماية لها ولعائلتها، وفتح تحقيق جدي للكشف عن الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء تلك الحملات ومحاسبتهم.
كما أشار إلى تعرض الصحفية بنين إلياس لحملة تضمنت تعليقات مسيئة وتحريضية وتهديدات صريحة، معتبرًا أن هذا النوع من الخطاب يمثل مؤشرًا خطيرًا على انتقال خطاب الكراهية من الفضاء الإلكتروني إلى تهديد مباشر للسلامة الشخصية.
وفي حالة الصحفية تمني عماد السروي، أفاد التجمع بأنها تعرضت لحملة من الإساءة والتحريض والاستهداف الشخصي على خلفية مواقفها وآرائها بشأن قضايا عامة، تضمنت إساءات شخصية ومحاولات ترهيب، قال التجمع إنها صدرت عن أطراف نافذة.
وأكد "تجمع صحفيات العراق" أن هذه الممارسات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد خلافات أو تعليقات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أنها تشكل ضغطًا ممنهجًا على الصحفيات ومحاولات لإسكاتهن وترهيبهن والحد من قدرتهن على ممارسة عملهن الصحفي والتعبير عن آرائهن بحرية.
وحذر التجمع من أن استمرار التهديد والتضييق، سواء صدر عن جهات حكومية أو مسلحة أو أطراف أخرى، من دون تحقيق ومحاسبة، من شأنه ترسيخ بيئة غير آمنة للصحفيات، ودفعهن نحو المزيد من الرقابة الذاتية والخوف والتراجع عن تناول قضايا تهم المجتمع.
وطالب التجمع الجهات الحكومية والأمنية والقضائية المختصة بفتح تحقيقات جدية وسريعة في التهديدات وحملات التحريض، والكشف عن المسؤولين عنها ومحاسبتهم وفق القانون، إلى جانب ضمان توفير الحماية للصحفيات المستهدفات وعائلاتهن، ومنع تحول التهديدات الإلكترونية إلى اعتداءات فعلية.
وجدد "تجمع صحفيات العراق" تضامنه مع "الزميلات الثلاث"، ومع جميع الصحفيات العراقيات اللواتي يتعرضن للتهديد أو التضييق بسبب عملهن أو مواقفهن، مؤكدًا أن حماية حرية الصحافة وحرية التعبير تتطلب توفير بيئة آمنة تضمن للصحفيات ممارسة دورهن من دون خوف أو تهديد أو ترهيب.
