وجاء انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى إعادة إعمار شنكال وتنظيم العمل الإعلامي فيها، بحضور ممثلين عن مجلس الشعب والبلديات ولجان الدبلوماسية والجنولوجي والإعلام الأمني، إلى جانب وحدات حماية شنكال ووحدات مقاومة شنكال وإعلام حرية المرأة الإيزيدية وعدد من الجهات الأخرى.
واستُهل المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح شهداء مسيرة الحرية، قبل انتخاب هيئة إدارة المؤتمر، ثم ألقى الرئيس المشترك لمجلس الشعب في شنكال، آزاد حسين، كلمة الافتتاح.
واستذكر حسين شهداء إبادة الثالث من آب وجميع شهداء طريق الحرية، موجّهًا التحية إلى وسائل الإعلام التي واصلت عملها منذ عام 2014، وأسهمت بجهودها في نقل معاناة المجتمع الإيزيدي وتوثيق ما تعرّض له من إبادة.
وأكد أن الصحفيين تمكنوا، خلال فتح الممر الإنساني، من نقل حقيقة الإبادة الجماعية إلى العالم، وساهموا في إعداد وثائق تاريخية توثق تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن الإعلام الحر بقي إلى جانب المجتمع في مختلف الظروف.
وقال حسين إن الإعلام لا يقتصر على إنتاج البرامج ونقل الأخبار، بل يمثل صوت المجتمع وحقيقته، لافتًا إلى أن عددًا من العاملين في مجال الإعلام الحر قدموا تضحيات كبيرة وفقدوا حياتهم في سبيل نقل الحقيقة.
وأضاف أن تصاعد الهجمات الفكرية والحملات الإعلامية المعادية جعل الإعلام عاملًا أساسيًا في السياسة الاجتماعية والدبلوماسية وبناء المستقبل، داعيًا إلى وضع إطار مشترك ينظم عمل جميع الوكالات ووسائل الإعلام في شنكال.
كما شدد المشاركون على ضرورة تعزيز علاقات اتحاد إعلام إيزيدخان مع المؤسسات والمنظمات الإعلامية، والاستفادة من شبكات الإعلام المحلية والدولية، مؤكدين أن مواجهة الحرب النفسية والهجمات الإعلامية التي تستهدف المجتمع الإيزيدي تتطلب إعلامًا قويًا ومستقلًا ومنظمًا.
وخلال المؤتمر، قُرئت رؤى القائد عبد الله أوجلان بشأن الإعلام، إلى جانب تقرير حول العمل ووثيقة حملة إعادة إعمار شنكال، قبل أن يجري المشاركون نقاشات وتقييمات موسعة بشأن واقع الإعلام وسبل تطويره خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المشاركون أن شنكال تمر بمرحلة تاريخية وحساسة، ما يتطلب مزيدًا من التنظيم في المجال الإعلامي، والعمل بروح مشتركة وموحدة للاستجابة لقضايا المجتمع ومطالبه واحتياجاته.
وشددوا على أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأخبار، بل يشمل أيضًا حماية الثقافة والهوية ونقل حقيقة شنكال، معتبرين أن من أولويات المرحلة المقبلة بناء إعلام حر قادر على الدفاع عن قيم المجتمع وقضاياه.
وفي ختام المؤتمر، انتُخبت هيئة إدارية لاتحاد إعلام إيزيدخان مؤلفة من عشرة أعضاء، حيث أدى المسؤولون وأعضاء الهيئة القسم على تحمّل مسؤولياتهم وخدمة المجتمع، ليختتم المؤتمر أعماله.
ومن المتوقع إعلان البيان الختامي والقرارات الرسمية للمؤتمر الأول لاتحاد إعلام إيزيدخان خلال الأيام المقبلة.
