ورغم مرور نحو عامين على إجراء انتخابات برلمان إقليم كردستان، لم يباشر البرلمان أعماله سوى بجلسة أداء اليمين الدستورية، فيما لا تزال الحكومة تعمل بصفة تصريف أعمال، الأمر الذي تسبب، بحسب النشطاء، في استمرار حالة الجمود السياسي، وسط خلافات متواصلة حول توزيع المناصب.

وقال الناشط غازي رفعت إن القوى السياسية كان ينبغي أن تمنح أولوية لتشكيل الحكومة وتأجيل خلافاتها، خاصة في ظل الأوضاع التي يمر بها الإقليم، مشيرا إلى أن استمرار الأزمة السياسية ينعكس بشكل مباشر على المواطنين ومستقبل كردستان.

وأضاف أن الحكومة العراقية تواصل إصدار قرارات وقوانين تمس الإقليم، محذرا من أن استمرار الانقسام السياسي قد يضعف موقف إقليم كردستان ويترك تداعيات سلبية على مستقبله.

بدوره، رأى الناشط ستار رسول أن تأخر تشكيل الحكومة ألقى بظلاله على القضايا الوطنية الكردية، مؤكدا أن الانقسامات الداخلية تمنح خصوم الشعب الكردي فرصة لاستغلال الوضع وإضعاف وحدة الصف.

وأشار إلى أن حكومة الإقليم، التي تشكلت في ظروف تاريخية مختلفة، باتت اليوم أسيرة التجاذبات الحزبية، لافتا إلى أن استمرار الأزمة السياسية ألحق أضرارا بمختلف القطاعات وأثر على حياة المواطنين.

ودعا رسول في ختام حديثه القوى السياسية الحاكمة وأحزاب المعارضة إلى تجاوز خلافاتها، وتغليب المصلحة العامة، والإسراع في تشكيل حكومة جديدة تنهي حالة الجمود السياسي وتلبي تطلعات المواطنين.