ويؤكد مواطنون أن المبالغ المالية الكبيرة التي كُشف عنها في قضايا الفساد تعكس حجم الضرر الذي لحق بخزينة الدولة، مشيرين إلى أن تلك الأموال كان يمكن أن تسهم في تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية ومعالجة العديد من المشكلات التي يعاني منها العراقيون.
ويقول المواطن نبيل الجبوري إن الفساد ترك آثاراً مباشرة على حياة المواطنين، مبيناً أن الأموال التي هُدرت كان من الممكن أن تُسهم في بناء البلاد وتحريك عجلة التنمية. وأضاف أن العثور على عشرات المليارات بحوزة شخص واحد يعد مؤشراً خطيراً على حجم الاستحواذ على المال العام، وهو ما انعكس على تراجع الخدمات وتأخر مشاريع البنى التحتية في مختلف القطاعات.
من جانبه، قال الصحفي سيف علي إن مشاهد الأموال المخزنة داخل الكراتين تأتي في وقت يعاني فيه المواطن من نقص الخدمات الأساسية، وارتفاع تكاليف العلاج، واستمرار أزمة السكن والبطالة، فضلاً عن التحديات الاقتصادية التي تواجه مختلف الشرائح.
وأضاف أن سرقة المليارات على مدى سنوات ألحقت أضراراً كبيرة بالدولة، معرباً عن أمله بأن تكون الإجراءات الحالية بداية حقيقية لمحاسبة المتورطين واسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة بما يسهم في تحسين الخدمات.
من جهته، قال الخبير الاقتصادي عماد المطاريحي إن الشارع العراقي، ولا سيما في محافظة الديوانية، ينظر بإيجابية إلى إجراءات مكافحة الفساد، مؤكداً وجود دعم شعبي لأي خطوات تستهدف حماية المال العام ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد والعقود الوهمية.
وأضاف أن نجاح هذه الحملة لن يقتصر على استرداد الأموال فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، ويدعم جهود الإصلاح الاقتصادي والإداري، إذا ما استُكملت الإجراءات القضائية ونُفذت وفق القانون.
ويأمل مواطنو الديوانية أن تسفر حملة مكافحة الفساد عن نتائج ملموسة، من خلال استعادة الأموال العامة وتوجيهها نحو مشاريع البنى التحتية والخدمات، بما ينعكس على تحسين الواقع المعيشي وإنهاء سنوات طويلة من هدر المال العام.
