وفي هذا السياق، تشير مؤسسة الموسيقى والتراث الكردي  المتخصصة في أرشفة ورقمنة النتاج الموسيقي الكردي، إلى أنها جمعت منذ بدء عمليات توثيق الموسيقى عام 2004 أكثر من 45 ألف أرشيف موسيقي، إلا أن نسبة النساء ضمن هذه الأرشيفات لا تزال محدودة جداً.

https://rojnews.video/upload/videos/2026/08/fuaUt8bcH8LlPJNT72ie_07_c662c6a2e11e77babe3272d968d0e9c5_video_1080p_converted.mp4

وحول واقع المرأة في الفن، تحدثت الفنانة زينوي رابي، من أهالي خانقين، لروج نيوز عن التحديات والقيود الثقافية التي تواجه النساء والفنانات الكرديات، ولا سيما في منطقة خانقين.

وقالت رابي إن القيود المفروضة على النساء تتراجع تدريجياً عاماً بعد آخر، لكنها ما تزال حاضرة، موضحةً: نشأنا في مجتمع متعدد القوميات والمذاهب، ولذلك واجهنا باستمرار عوائق أكبر، خصوصاً النساء الكرديات في خانقين.

وأكدت أن على النساء، إلى جانب دعم عائلاتهن، التحلي بالشجاعة لكسر هذه الحواجز، حتى يتمكنّ من إيصال رسالتهن وثقافتهن وتراثهن، مشيرةً إلى أن المجتمع غالباً ما يسارع إلى الانتقاد قبل أن يمنح العمل الفني فرصة حقيقية للاستماع والتقييم.

وتقول رابي إنها تمكنت، بعد تحرير مدينة خانقين، من تجاوز القيود الثقافية الصعبة في المنطقة، حيث بدأت مسيرتها الفنية في مجال الرسم، ثم شاركت في فيلمين سينمائيين. ومنذ عام 2008، وبمساندة عائلتها، ظهرت إلى جانب شقيقتها كإحدى النساء القليلات العاملات في مجالي الفن والإعلام في مناطق كرميان والگرمسير.

وتتميز خانقين بالمقام الخانقيني والأغاني الفلكلورية باللهجة الكلهورية، وفي هذا الإطار توضح رابي أنها تولي في أغانيها اهتماماً خاصاً بالثقافة الكلهورية، بهدف تعريف عدد أكبر من الناس بها والحفاظ عليها وتطويرها.

كما تؤكد أن خانقين، رغم كونها من المناطق المعزولة عن بقية مناطق كردستان، فإن سكانها يعتزون بهويتهم الكردية، لذلك من المهم، بحسب رأيها، العمل على الإنتاجات الفنية وإبراز ثقافة المنطقة أمام مختلف مناطق كردستان.

وفي ختام حديثها، أشارت رابي إلى التطور الذي حققته النساء في خانقين، مؤكدة أن المرأة أصبحت حاضرة في مختلف المجالات، وأن المدينة شهدت تقدماً واضحاً في مشاركة النساء، داعيةً النساء إلى الدفاع عن حقوقهن وإظهار قدراتهن ومواهبهن وعدم التراجع أمام العوائق المجتمعية.