ويؤكد مواطنون لـ "روج نيوز" أن نجاح هذا الملف من شأنه أن يعزز شعور العراقيين بالأمان، ويحد من مظاهر التهديد والعنف، داعين الحكومة إلى المضي في تنفيذ تعهداتها وفق الجدول الزمني المعلن، وعدم التراجع عن هذا المسار.

كما يرى آخرون أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أبرز المطالب الشعبية، لما له من دور في ترسيخ سلطة القانون، وحماية المواطنين، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً، بما يسهم في بناء دولة تحتكر استخدام القوة وفق الدستور والقانون.

https://rojnews.video/v/QdfInx

وقد تعهّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنزع سلاح الفصائل بعد انتهاء مهلة 30 أيلول، الجماعات الرافضة لتسليم سلاحها أمام اختبار حقيقي خصوصاً بعدما أكد أن الحاجة إلى هذا السلاح قد انتفت ولم يعد هناك مبرر لبقائه.

وعن كيفية تعامل الحكومة مع الفصائل في حال إصرارها على الاحتفاظ بسلاحها بعد انتهاء المهلة، يقول المحلل الأمني العراقي عبد الرحمن الجبوري لـ”روج نيوز” إن “رئيس الوزراء كان واضحاً في موقفه وإن الفصائل التي لا تسلّم سلاحها بعد 30 أيلول قد تعامل بوصفها جماعات متمردة على القانون وتمثل تهديداً لوحدة العراق واستقراره”.

ويضيف الجبوري أن “الحكومة قد تلجأ في حال استمرار الرفض إلى تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في التعامل مع تلك الفصائل”.

علماً أن الحكومة العراقية كانت قد أعلنت في وقت سابق، أن 30 أيلول المقبل يمثل آخر موعد لتسليم السلاح، مؤكدة أن أي سلاح يبقى بعد هذا التاريخ سيعد غير منتظم.

وفي 27 حزيران 2026، أعلن رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، عن خطوات جديدة تعتزم الحكومة تنفيذها ضمن برنامج حصر السلاح بيد الدولة، لافتا إلى أن بغداد ستدير علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران انطلاقاً من المصالح الوطنية.

وقال الزيدي إن الحكومة أجرت حواراً معمقاً مع الفصائل المسلحة وشددت خلاله على أن الدولة تمثل الإطار الجامع، ولا يمكن القبول بوجود أي سلاح خارج مؤسساتها.

وأضاف أن دور الفصائل في مواجهة الإرهاب لا يمكن إنكاره، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب انتقال الجميع إلى العمل عبر مؤسسات الدولة، داعياً إلى الحفاظ على تاريخ تلك الفصائل وتضحياتها، لأن الهدف يتمثل في بناء دولة لا الاكتفاء بإدارة حكومة.

كما كشف الزيدي عن استعداد حكومته لعقد مؤتمر دولي تحت عنوان “مؤتمر السياد” يهدف إلى التأكيد أن قرار العراق بيد العراقيين مع عراق خالٍ من القوات الأجنبية وأي تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.

بالمقابل، تتمسك فصائل عراقية من بينها “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء” و “كتائب سيد الشهداء”، بالإبقاء على سلاحها، معتبرة أن الظروف الأمنية الراهنة والتصعيد الذي تشهده المنطقة خصوصاً مع الحرب الأميركية على إيران، يفرضان استمرار وجوده.