ويشكو مواطنون من اختلاف أسعار الدواء نفسه بين صيدلية وأخرى فضلاً عن توجيه بعض المرضى وفق شهاداتهم إلى صيدليات محددة لشراء العلاجات الموصوفة، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على العيادات والصيدليات ومستودعات الأدوية.
ويقول المواطن أبو محمد لـ "روج نيوز" إن مهنة الطب "تعد من أفضل المهن في العالم"، لكنه يرى أن المريض في العراق بات يتحمل تكاليف مرتفعة منذ دخوله العيادة وحتى شراء الدواء.
ويضيف أن أجور المعاينة تختلف بصورة كبيرة بين طبيب وآخر، فيما يغادر المريض العيادة حاملاً وصفة طبية لا يعرف مسبقاً مقدار ما ستكلفه من أدوية.
https://rojnews.video/v/RyCmIQ
ويتهم أبو محمد بعض الأطباء بالاتفاق مع صيدليات بعينها لصرف الأدوية الموصوفة لمرضاهم، ما يقيّد قدرة المريض على مقارنة الأسعار أو شراء العلاج من مكان آخر.
ولا يمكن تعميم هذه الاتهامات على جميع الأطباء والصيدليات إلا أنها تعكس شكوى متكررة لدى المرضى وتطرح تساؤلات بشأن آليات وصف الدواء وتسعيره ومدى فاعلية الرقابة الصحية.
من جانبه، يقول المواطن أبو عباس لـ "روج نيوز" إن تكلفة الأدوية التي يصفها الطبيب قد تبلغ أضعاف أجرة المعاينة، مشيراً إلى أن سعر العلاج نفسه يختلف بين صيدليات لا تفصل بينها سوى مسافات قصيرة.
ويضيف أن الاختلاف يُسجل أحياناً رغم تشابه اسم الدواء وعبوته والشريط الموجود داخلها، معتبراً أن غياب الرقابة والمتابعة من وزارة الصحة يترك المريض من دون جهة يلجأ إليها.
ويتابع أن حاجة المريض إلى العلاج تجبره غالباً على شرائه مهما بلغ سعره، ولا سيما عندما تكون حالته الصحية لا تسمح له بتأجيل الدواء أو البحث طويلاً عن بديل أقل كلفة.
في المقابل، يقول الصيدلاني محمد لويس لـ "روج نيوز" إن الصيدليات لا تحدد جميع أسعار الأدوية بمفردها، موضحاً أن قسماً كبيراً منها يصل مسعراً من مستودعات الأدوية.
ويشير إلى أن بعض العلاجات تحمل رمزاً شريطياً "باركود" يمكن من خلاله التعرف على سعرها، إلا أن ذلك لا يمنع تسجيل اختلافات واضحة في أسعار الدواء نفسه بين منفذ وآخر.
وبحسب لويس، تتدخل الصيدلية في تحديد سعر بعض الأدوية استناداً إلى تكاليف التشغيل، ومنها موقع الصيدلية وقيمة الإيجار، وهو ما يسهم في تفاوت الأسعار.
وتكشف شهادات المرضى والصيادلة عن تعدد الحلقات التي تتحكم بسعر الدواء، بدءاً من المستودعات والموردين، مروراً بالصيدليات، وصولاً إلى الكلفة التي يدفعها المريض.
