في قلب مدينة السماوة مركز محافظة المثنى، يحتفظ هذا المكان بحكاياته وذاكرته الخاصة، فعلى الرغم من بساطته، ظل ملتقى للنقاش السياسي وتبادل الآراء حيث ترتقي الكلمة ويتسع المجلس لمختلف التوجهات.
https://rojnews.video/v/W2Mdzv
ولا يعدّ مقهى البرلمان واحدًا من أقدم المقاهي الشعبية في السماوة فحسب إلا أنه يمثل مجلسًا يوميًا يجمع رجال الأعمال والناشطين والسياسيين ورجال الدين في أجواء تمتزج فيها الأحاديث الاجتماعية والثقافية بالنقاشات السياسية.
وعن تاريخ المقهى وسرّ مكانته في ذاكرة أهالي السماوة، يقول صاحبه عماد فنين إن "المقهى شُيّد عام 1933، وكان مقرًا للحزب الوطني الديمقراطي الذي ترأسه كامل الجادرجي"، مشيرًا إلى أن "عددًا من رواده وأعضائه تعرّضوا للملاحقة والأحكام القضائية بسبب نشاطهم السياسي".
أما المواطن عدنان، فيوضح أن تسمية المقهى بـ"البرلمان" جاءت لأنه كان يشبه القبة البرلمانية في طبيعة النقاشات التي تدور داخله، إذ يتناول رواده القضايا العامة ويتبادلون الآراء بشأنها، وقد يصلون إلى التصويت فيما بينهم.
ويواصل مقهى البرلمان أداء دوره بوصفه ذاكرة حيّة للسماوة، ومساحة شعبية تحوّلت فيها القهوة إلى رفيقة للكلمة وأصبح فيها المواطن نائبًا يناقش ويعترض ويصوّت، ولو بقيت قراراته داخل حدود المكان.
