وقال قاليباف، خلال الاجتماع التشاوري للنشطاء الاقتصاديين الإيرانيين والعراقيين الذي عُقد في مقر السفارة الإيرانية ببغداد، إن القطاع الخاص يمثل محوراً أساسياً في توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيراً إلى أن عدداً من العقبات أمام نشاطه باتت متجذرة في الجانبين.
وكشف عن توجه لعقد اجتماع موسع في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة مسؤولي غرفة التجارة الإيرانية، بهدف بحث هذه التحديات ووضع حلول عملية لها وفق جدول أولويات محدد، بما يعزز انسيابية التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وفي ملف التعاملات المالية، شدد قاليباف على أهمية التوجه نحو استخدام العملات الوطنية في المبادلات التجارية، معتبراً أن استمرار الاعتماد على الدولار يمثل أسلوباً تقليدياً ينبغي تجاوزه، وقال إن مرحلة الهيمنة الأمريكية على العالم قد انتهت، داعياً إلى الاستفادة بصورة أكبر من الفرص الاقتصادية المتاحة.
ولم يقتصر حديث قاليباف على الجوانب الاقتصادية، إذ ربط التعاون بين بغداد وطهران بالأهمية الجيوسياسية للمنطقة، مشيراً إلى أن المسار الممتد من إيران والعراق إلى البحر المتوسط عبر دول ما يُعرف بـ"محور المقاومة" يمثل، بحسب وصفه، أحد المكونات الرئيسية للقوة والاستقلال في المنطقة.
كما أكد أهمية استثمار المنافذ البحرية والطاقات البشرية المؤهلة في المناطق الحدودية بين العراق وإيران، بما يمكن أن يفتح مجالات إضافية أمام التجارة والنقل والاستثمار.
