وقالت بيلان عمر، المتخصصة في التوعية الإعلامية والتقنية في منظمة خانزاد، لـ"روج نيوز"، إن كثيرا من القضايا التي تصل إلى المنظمة ترتبط بجرائم إلكترونية، موضحة أن ضعف الوعي بطريقة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يجعل بعض المستخدمين، وخاصة النساء، أكثر عرضة للاستغلال. وأضافت أن بعض العلاقات تبدأ تحت عنوان الصداقة، لكنها تتحول لاحقا إلى الابتزاز أو التهديد، لتنتهي بوقوع جريمة إلكترونية.
وأوضحت أن من أهم أسباب صمت الضحايا غياب الثقة داخل الأسرة، مؤكدة أن أي شخص قد يقع في الخطأ أو يتعرض للخداع، لذلك ينبغي أن يجد الضحية بيئة آمنة داخل أسرته تمكنه من طلب المساعدة دون خوف من اللوم أو ردود الفعل. كما أشارت إلى أن الخوف من المساس بالسمعة أو طول الإجراءات القانونية يدفع بعض الضحايا إلى تأخير تقديم الشكاوى.
وشددت على أن القوانين توفر الحماية للضحايا، داعية كل من يتعرض لتهديد أو ابتزاز إلكتروني إلى تقديم شكوى لدى الشرطة أو الجهات المختصة بمناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدة أن القضاء يفرض عقوبات صارمة على مرتكبي هذه الجرائم.
كما دعت مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى التعامل بحذر مع التكنولوجيا، وعدم إنشاء علاقات مع أشخاص مجهولين عبر الإنترنت، مع أهمية تطوير المعرفة الرقمية باستمرار، لأن الجرائم الإلكترونية لا تقتصر على تبادل الصور أو مقاطع الفيديو أو الرسائل، بل تشمل أساليب متعددة من الاحتيال والابتزاز وانتهاك الخصوصية.
وفي رسالة للنساء، أكدت بيلان عمر ضرورة عدم الاستسلام أو الصمت عند التعرض لمثل هذه الجرائم، وعدم التفكير في إيذاء النفس بسبب الضغوط، بل اللجوء إلى الأسرة أو الأشخاص الموثوقين وطلب الدعم القانوني والنفسي لمعالجة المشكلة.
ودعت إلى إدراج برامج ومناهج متخصصة في الجامعات والمعاهد لتعزيز الوعي الرقمي، وحماية الخصوصية، والتعريف بطرق الوقاية من الجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن للمؤسسات التعليمية والمرشدين التربويين والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين دورا أساسيا في توعية الطلبة ومساعدتهم على مواجهة هذه التحديات.
