ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مصادر أن عناصر من المديرية العامة للأمن العام اللبناني نقلوا عيسى، الثلاثاء، من مكان احتجازه في بيروت باتجاه أحد المعابر الحدودية تمهيداً لتسليمه إلى الجانب السوري.

ويستند قرار التسليم إلى اتفاقية قضائية موقعة بين لبنان وسوريا عام 1951، تنظم آليات التعاون القضائي وتبادل وتسليم الأشخاص المطلوبين في قضايا جنائية.

وكان النائب العام اللبناني لدى محكمة التمييز، القاضي أحمد رامي الحاج، قد استجوب عيسى بشأن اتهامات مرتبطة بفترة خدمته العسكرية في محافظتي الرقة ودير الزور خلال سنوات الحرب السورية، بعدما أحالت السفارة السورية في بيروت ملف الاتهامات إلى القضاء اللبناني مطلع آب الجاري.

وبحسب المصادر، نفى عيسى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً خلال التحقيقات أنه كان ضابطاً عسكرياً ينفذ الأوامر الصادرة إليه.

وسبق لعيسى أن تولى قيادة الفرقة 17 في الجيش السوري، قبل أن يُنقل عام 2015 لتولي قيادة القوات البرية في دير الزور، ثم أُحيل إلى التقاعد أواخر عام 2016.

وكان توقيفه قد جرى عقب دخوله السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، قبل أن تُبلغ السفارة السلطات القضائية اللبنانية بأنه مطلوب للقضاء السوري، ليُنقل لاحقاً إلى مركز احتجاز في قصر العدل.

ويُعد عيسى، وفق المعطيات المتداولة، أول ضابط سوري رفيع من المؤسسة العسكرية التابعة للنظام السابق يجري تسليمه إلى السلطات السورية الجديدة منذ سقوط النظام في كانون الأول 2024، في خطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التعاون بين بيروت ودمشق بشأن المسؤولين والضباط السابقين الموجودين في لبنان.

وتقول مصادر لبنانية إن عيسى دخل الأراضي اللبنانية بصورة غير قانونية عقب سقوط النظام السابق، في وقت كانت دمشق قد طالبت بيروت بالتعاون في ملاحقة عدد من الضباط والمسؤولين العسكريين والأمنيين الذين فروا إلى لبنان.

وكانت السلطات السورية قد قدمت، بحسب تقارير سابقة، قائمة تضم أكثر من 200 ضابط سابق إلى الأجهزة اللبنانية، مطالبة بمعلومات عن أماكن وجودهم وأوضاعهم القانونية، وإمكانية ملاحقتهم أو تسليمهم.