وفي حديثه لـ"روج نيوز"، أوضح مجيد أن "عملية السلام والمجتمع الديمقراطي" الجارية في شمال كردستان وتركيا لم تشهد حتى الآن أي خطوات تركية جادة وملموسة من شأنها ضمان نجاحها، محذرا من أن غياب هذه الخطوات قد يعرض العملية للفشل".

وأشار إلى أن "حركة الحرية الكردية ليست المرة الأولى التي تعلن فيها وقفا لإطلاق النار سعيا إلى حل القضية الكردية بالوسائل السلمية، إلا أن الدولة التركية - بحسب قوله - كانت دائما تستغل هذه المبادرات لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، معتبرا أن "حسابات أنقرة تجاه حزب العمال الكردستاني كانت خاطئة، لأن الحزب يستند إلى رؤية ونهج جديدين، ولن يصل إلى طريق مسدود، بل يطرح وقف إطلاق النار من أجل التوصل إلى حل سلمي".

وأضاف أن "الدولة التركية تنتهج، بحسب رأيه، سياسات تقوم على القمع والإنكار، وأن هذه السياسات لا تضر بالشعب الكردي فقط، بل تنعكس سلبا أيضا على الشعب التركي، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد، متهما القيادة التركية، وعلى رأسها الرئيس رجب طيب أردوغان وحليفه دولت بخجلي، باتباع سياسات قومية متشددة".

ولفت إلى أن "الحركة الكردية تعرضت عبر تاريخها لمحاولات عديدة للقضاء عليها، لكنها تمكنت من الاستمرار وأصبحت أكثر قوة"، مبينا أن "إعلان وقف إطلاق النار الحالي يعد المرة الحادية عشرة، إلا أن الدولة التركية، بحسب وصفه، لا تزال تتعامل مع القضية بعقلية قومية، وتسعى إلى استغلال أي فرصة للقضاء على الكرد"، لكنه أكد أن "الظروف الداخلية والإقليمية والدولية لم تعد تسمح لأنقرة بالاستمرار في هذه السياسات".

وقال مجيد إن "هناك جهات تشن حملات إعلامية وسياسية ضد الحركة الكردية إلا أن ذلك لن يغير واقعها"، مضيفا أن "فكر عبد الله أوجلان أصبح مصدر إلهام للعديد من الساعين إلى الحرية حول العالم، وأن أي محاولة لإنهاء القضية الكردية عبر الخيار العسكري لن تنجح".

وشدد على أن "حركة الحرية الكردية لم تنشأ من فراغ، وإنما جاءت استجابة للظروف التي مر بها الشعب الكردي، واستطاعت، بإرادتها، أن ترسخ وجودها وتواصل نشاطها".

وقد دعا مجيد الدولة التركية إلى "إطلاق سراح عبد الله أوجلان، معتبرا أنه الأقدر على إدارة عملية السلام، كما طالب بتعديل الدستور التركي والاعتراف رسميا بحقوق الشعب الكردي ووجوده، وإيجاد إطار قانوني واضح وعلني لعملية السلام".

وأكد أن "نجاح هذه العملية يمثل نجاحا لجميع الكرد في مختلف مناطق كردستان، داعيا أبناء الشعب الكردي إلى دعمها، ومحذرا من أن فشلها سيلحق الضرر بكل من الشعبين الكردي والتركي".