وقال مسؤول عراقي رفيع لـ"روج نيوز"، إن "الحملة رغم زخمها الإعلامي والشعبي قد لا تُحدث تغييراً جوهرياً في منظومة الحكم"، مشيراً إلى أن "نتائج اجتماع قوى الإطار التنسيقي يوم أمس قد تدفع باتجاه تسويات مع بعض المتورطين بملفات فساد".
وأضاف المسؤول، أن "صولة الفجر قد تذهب إلى التسوية مع متورطين بالفساد"، لافتاً إلى أن "معلوماته تشير إلى احتمال الإفراج قريباً عن عدد ممن ألقي القبض عليهم ضمن الحملة الأخيرة".
وعن إمكانية إطلاق جولة ثانية من الحملة، أوضح المسؤول أن "الحملة مستمرة فعلاً لكنها قد تطيح بمديرين ومسؤولين من الخطين الثاني والثالث من دون أن تشمل الكبار"، معتبراً أن "هذا المسار قد يضاعف فقدان ثقة الشارع العراقي بجدية إجراءات مكافحة الفساد."
https://rojnews.news/ar/?p=278079في المقابل، أعلن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عن "توجه لإجراء تسوية قانونية مع المتورطين بقضايا الفساد مقابل إعادة الأموال المنهوبة" فيما أكد في وقت سابق، أن حكومته ماضية في "معركة ضد الفساد"، مشدداً على أنه "لا حصانة لأي فاسد"، وأن الدولة ستلاحق كل من يثبت تورطه في سرقة المال العام، وذلك عقب حملة توقيفات واسعة شملت مسؤولين ونواباً.
وقال الزيدي إن الاعتقالات التي جرت تمثل "مرحلة أولى" في مسار مكافحة الفساد، مؤكداً استمرار الحكومة في استرداد الأموال العامة، والعمل على حصر القوة والسلاح بيد الدولة.
وفي رسالة طمأنة إلى المواطنين، قال الزيدي: "اطمئنوا، فهناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم"، مؤكداً أن الغيرة على حال العراقيين تدفع الحكومة إلى حماية المال العام وحسن توظيفه، ومشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يسعى إلى مكاسب سياسية أو تجديد ولايته.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن الزيدي كلّف الأجهزة الرقابية بتلقي أي مؤشرات على الفساد أو التقصير في أداء الوزارات، بما يعزز إجراءات المتابعة والمحاسبة داخل مؤسسات الدولة.
وكان مراسل "روج نيوز" قد أفاد، يوم أمس، بأن عدد المعتقلين ضمن حملة مكافحة الفساد وصل إلى 66 شخصاً، بينهم نواب ومسؤولون ومديرون عامون.
وشهدت المنطقة الخضراء وسط بغداد، يوم الأحد الماضي، حملة أمنية واسعة أُطلق عليها اسم "صولة الفجر"، استهدفت مسؤولين متورطين بقضايا فساد وهدر للمال العام، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ سنوات، ولاقت تفاعلاً شعبياً واسعاً وسط آمال بأن تصل إلى شخصيات كبيرة.
في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء العراقية أن عدد المعتقلين بتهم الفساد بلغ 47 متهماً، بينهم مسؤولون ونواب، عارضة أسماء عدد من السياسيين والمسؤولين الذين شملتهم الحملة، ومنهم مثنى السامرائي، زياد الجنابي، بهاء النوري، محمد الكربولي، عالية نصيف، محمد جميل المياحي، حسن الخفاجي، عبد الرحمن اللويزي، مضر الكروي، هند العباسي، محمد فرمان الجبوري، بشرى القيسي، محمد الصيهود، علي معارج، وإبراهيم الصميدعي.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية مباشرتها إجراءات حازمة لتنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.
