وأخفقت تجربة تشغيل باصات النقل العام في الاستمرار، رغم الأموال والعقود التي خصصتها الحكومة المحلية للمشروع، في حين تتبادل الجهات الرسمية والمواطنون مسؤولية توقفه.
وقال الإعلامي علي مطير لـ "روج نيوز" إن "كربلاء تعاني نقصاً في عدد من الخدمات الأساسية، ويأتي النقل العام الحكومي في مقدمتها، إذ لم تتمكن الحكومة المحلية من تشغيل المشروع بصورة مستمرة رغم الأموال التي أُنفقت عليه".
وأضاف مطير أن "غياب النقل الحكومي أدى إلى زيادة الاعتماد على السيارات الخاصة وسيارات الأجرة والباصات الصغيرة، ما تسبب بازدحام الشوارع وارتفاع كلفة التنقل داخل المدينة".
وأوضح أن "الباصات الحمراء دخلت الخدمة لمدة ثلاثة أيام فقط، ثم توقفت ورُكنت في طريق مهجور، قبل أن تتراكم عليها الأتربة وتتعرض أجزاؤها للتلف".
وأشار إلى أن "توقف المشروع أتاح لسيارات الأجرة فرض أجور أعلى، لعدم وجود وسيلة نقل حكومية منتظمة توفر للمواطنين خياراً أقل كلفة".
ويرى مطير أن "الحكومة المحلية تتحمل مسؤولية تعثر التجربة، لأنها لم تضع خطة مستدامة لإدارة الباصات وتحديد مساراتها ومواعيدها، ولم تضمن استمرار الخدمة بعد إطلاقها".
من جانبه، قال رئيس مجلس محافظة كربلاء قاسم اليساري إن "الحكومة المحلية تعاقدت مع شركات متخصصة لتشغيل مشروع النقل العام، ودفعت بعدد من الباصات إلى شوارع المدينة".
وأكد اليساري لـ "روج نيوز" أن "المشروع لم يحقق الإقبال المتوقع، بسبب استمرار المواطنين في استخدام سيارات الأجرة الخاصة وعزوفهم عن ركوب الباصات".
وأضاف أن "الحكومة حاولت توفير وسيلة نقل تخدم المواطنين، إلا أن ضعف الإقبال تسبب بتعثر التجربة ودفع الجهات المعنية إلى إيقاف المشروع وإبعاد الشركات الأهلية التي شاركت في تشغيله".
وحمّل اليساري "المواطنين جانباً من مسؤولية توقف الخدمة، معتبراً أنهم لم يستفيدوا من المشروع واتجهوا إلى وسائل نقل أكثر كلفة، ثم عادوا إلى الشكوى من ارتفاع الأجور أمام وسائل الإعلام".
وتكشف الآراء المتباينة عن خلاف بشأن أسباب فشل المشروع؛ إذ يعزو مواطنون ومراقبون توقفه إلى ضعف التخطيط والمتابعة، في حين ترى الحكومة المحلية أن قلة الإقبال حالت دون استمراره.