ويعيش العراق حالة ترقب إزاء آلية حصر السلاح بيد الدولة، خصوصاً أن واشنطن تنظر إلى الحشد الشعبي ضمن سياق أذرع طهران في المنطقة، فيما يرى الشارع العراقي أن هذا الملف يعد واحداً من أبرز الملفات المرتبطة باستقرار البلاد.
وفي هذا الإطار، خصصت "روج نيوز" ملفاً أعده المحرر السياسي، بالاستناد إلى شبكة مراسليها في مختلف المحافظات العراقية، لرصد مواقف الشارع العراقي من ملف حصر السلاح بيد الدولة.
بغداد/ رامي الحمداني
يرى المواطن عمر كريم أن الحكومة الحالية تمتلك فرصة حقيقية للمضي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مستنداً إلى ما وصفه بالخطوات التي بدأت فعلياً، سواء في ملف مكافحة الفساد أو عبر تحديد مواعيد لتسليم السلاح. ويعتقد أن رئيس الوزراء علي الزيدي أظهر منذ تسلمه المنصب جدية في تنفيذ هذا التعهد، وأنه لن يتراجع أمام أي ضغوط سياسية.
في المقابل، يربط المواطن سلام الحكيم نجاح المشروع بوجود توافق سياسي حقيقي، مؤكداً أن حصر السلاح لن يتحقق ما لم تتعاون القوى السياسية مع الحكومة. ويقول إن العراقيين بحاجة إلى منح الدولة فرصة لفرض سلطتها، معتبراً أن إنهاء تعدد السلاح ودمج الجميع ضمن مؤسسات الدولة يمثلان الطريق نحو استقرار البلاد.
بابل/ سجاد البياتي
في محافظة بابل، تركزت آراء المواطنين والإعلاميين على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لترسيخ هيبة القانون وإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
ويقول الصحفي أحمد الحسناوي إن نجاح هذا الملف يبدأ بالابتعاد عن أي تبعية خارجية وتعزيز الانتماء الكامل للدولة العراقية، مؤكداً أن العراق دولة مؤسسات وقانون، وأن حصر السلاح بيد الدولة يعد "حالة صحية" من شأنها قطع الطريق أمام أي تجاوزات أو جماعات مسلحة، بغض النظر عن المبررات التي تُطرح لوجودها. ويرى أن مؤسسات الدولة، بدستورها وقوانينها، يجب أن تبقى الجهة الوحيدة المخولة بفرض الأمن وإنفاذ القانون.
من جانبه، أشاد المواطن منتظر الكريطي بحملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة، داعياً إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية والمتمثلة بحصر السلاح بيد الدولة، بما يضمن تطبيق القانون على الجميع وإنهاء وجود أي جهات مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.
ذي قار/ سجاد جواد
في محافظة ذي قار، أجمع مواطنون ومراقبون على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مدخلاً أساسياً لتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدين أن انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية بات يشكل تحدياً أمام هيبة الدولة وسيادة القانون.
ويقول المراقب أحمد عجد إن السلاح المنفلت لا يقتصر على الفصائل المسلحة، بل يشمل أيضاً السلاح العشائري، معتبراً أن انتشار ملايين قطع السلاح يتطلب مصادر تمويل ضخمة، ما يثير تساؤلات بشأن ارتباطه بملفات الفساد واستنزاف المال العام.
ويتفق معه المواطن نهاد رزاق العبادي، الذي يرى أن استمرار وجود السلاح خارج
سيطرة الدولة يسهم في إدامة الفساد ويضعف قدرة المؤسسات الرسمية على فرض القانون.
من جانبه، يؤكد المواطن حيدر الشطري أن حمل السلاح كان مبرراً في مراحل استثنائية، ولا سيما خلال الحرب ضد تنظيم داعش، إلا أن انتهاء تلك الظروف يستوجب حصر السلاح بيد الدولة، لتتولى القوات الأمنية وحدها مسؤولية حماية البلاد والحفاظ على الأمن.
أما المواطن أحمد ماجد، فيرى أن انتشار السلاح بات ينعكس حتى على المناسبات الاجتماعية، من خلال إطلاق العيارات النارية في الأفراح والمناسبات، داعياً إلى إنهاء هذه الظاهرة وتعزيز سلطة الدولة، بما يجعل المؤسسات الأمنية الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح وتطبيق القانون.
كربلاء/ وضاح جواد
في كربلاء، يرى مواطنون وناشطون مدنيون أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لاستعادة هيبة المؤسسات الرسمية، وإنهاء مظاهر العنف والانفلات الأمني التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ويؤكد الناشط المدني رائد الدعمي أن حصر السلاح سيمكن الدولة من أداء واجباتها بعيداً عن أي معوقات، كما يسهم في الحد من ظواهر الدكات العشائرية والاعتداءات المسلحة التي باتت تهدد أمن المناطق، فضلاً عن تقليل حوادث القتل والرصاص الطائش التي أودت بحياة العديد من المواطنين، معرباً عن دعمه للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الملف.
من جانبه، يرى المواطن هاشم العيساوي أن انتشار السلاح خارج إطار الدولة تسبب بإرباك المشهد الأمني والسياسي، ومنح بعض الجهات نفوذاً يتجاوز سلطة القانون، مؤكداً أن حصر السلاح سيعزز قدرة الدولة على فرض سيادتها ومحاسبة الجميع وفق القانون.
ويضيف أن نجاح هذه الخطوة لن ينعكس على الداخل فحسب، بل سيعزز أيضاً مكانة العراق في علاقاته الخارجية، ويؤكد قدرته على اتخاذ قراراته السيادية بعيداً عن أي ضغوط أو تأثيرات خارجية.
الديوانية/ داليا الجبوري
في الديوانية، يرى مواطنون أن حصر السلاح بيد الدولة لا يمثل مطلباً سياسياً فحسب، بل يعد أساساً لقيام دولة قوية قادرة على فرض القانون وحماية المواطنين.
ويؤكد المواطن فراس محمد أن احتكار الدولة للسلاح يجسد سيادتها وهيبتها، ويمنح المؤسسات الأمنية وحدها حق استخدام القوة في حماية البلاد والمواطنين، مشيراً إلى أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يثير القلق ويضعف الشعور بالأمن.
ويضيف أن الدولة مسؤولة عن حماية الأفراد والمؤسسات والكيانات السياسية، ولا حاجة لوجود أي سلاح خارج المؤسسات الرسمية، معتبراً أن حصر السلاح سيمنح المواطنين شعوراً أكبر بالطمأنينة، لأن حامل السلاح سيكون معروف الانتماء ويعمل تحت سلطة القانون، بعيداً عن أي جماعات أو جهات مسلحة خارج إطار الدولة.
ميسان/ تبارك البيضاني
في ميسان، يرى مواطنون وإعلاميون أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل أحد أكثر الملفات تعقيداً، لكنه في الوقت ذاته يشكل اختباراً لقدرة الحكومة على فرض سيادة القانون وإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت.
ويؤكد الإعلامي حيدر الساعدي أن هذا الملف ظل لسنوات من أبرز التحديات التي واجهت الحكومات العراقية، معرباً عن ثقته بقدرة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على حسمه، ولا سيما في ظل وجود مبادرات وتمهيدات سابقة تعزز فكرة أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة والأجهزة الأمنية.
من جانبه، يرى أحد المواطنين أن نجاح مشروع حصر السلاح يتطلب دولة قوية تحظى
بإسناد شعبي حقيقي، مؤكداً أن تعاون الحكومة والمواطنين يعد شرطاً أساسياً لإنجاح هذه الخطوة ومنع وجود السلاح بيد الأحزاب أو الأفراد. ويضيف أن القضاء على الفساد يمثل ركيزة أساسية لنجاح الدولة في بسط سلطتها، معتبراً أن مواجهة الفساد ستسهل في الوقت ذاته مهمة إنهاء السلاح المنفلت وحصره بيد المؤسسات الرسمية.
الأنبار/ أحمد القيسي
في محافظة الأنبار، أجمعت آراء المواطنين على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل خطوة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز هيبة القانون، وإنهاء مظاهر السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية.
ويؤكد المواطن وليد خالد حمدي أن اقتصار حمل السلاح على الدولة من شأنه تعزيز الأمن والحفاظ على استقرار
المجتمع، والحد من أي ممارسات قد تهدد السلم الأهلي.
من جانبه، يرى المواطن هادي عبد جيجان أن حصر السلاح يشكل مدخلاً لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على أمن المواطنين ويعزز ثقتهم بالمؤسسات الأمنية.
ويشير المواطن علي ناصر العبيدي إلى أن وجود السلاح خارج إطار الدولة قد يسبب
العديد من المشكلات الأمنية والاجتماعية، مؤكداً أهمية دعم الإجراءات القانونية الرامية إلى تنظيم هذا الملف بما يحفظ الأمن والاستقرار.
بدوره، أعرب المواطن ناجي محمد خلف عن أمله في أن تُنفذ إجراءات حصر السلاح وفق القانون وبمعايير العدالة، بما يضمن حماية المواطنين، ويعزز هيبة الدولة، ويرسخ الاستقرار في البلاد.
البصرة/ علي السالم
في محافظة البصرة، عبّر عدد من المواطنين عن دعمهم لقرار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدين أن تطبيقه يعد ركيزة أساسية لتعزيز هيبة المؤسسات الرسمية، وفرض سلطة القانون، والحد من مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.
أكد الكاتب جمال عابد فتاح تأييده لقرار حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً أنه يمثل الإجراء الصحيح الذي يجعل الدولة صاحبة القرار الأول والأخير في إدارة الملف الأمني.
وأشار إلى أن الاشتباكات التي شهدتها بغداد قبل أيام بين قوات الأمن الوطني وبعض الفصائل، وما أسفرت عنه من إصابات واعتقالات، تعكس الحاجة الملحة إلى إنهاء مظاهر السلاح خارج إطار الدولة. وأضاف أن الحكومة تبذل جهوداً في مكافحة الفساد، لافتاً إلى أن حجم الأموال المسروقة التي يُكشف عنها يستدعي العمل على استعادتها وإعادتها إلى خزينة الدولة، إلى جانب المضي في تنفيذ قرار حصر السلاح، لتجنب النزاعات المسلحة.
ومن جانبه، رأى المواطن أبو فاطمة البيضاني أن بناء دولة قوية ومتماسكة يبدأ بمجموعة من الخطوات الأساسية، وفي مقدمتها تطبيق قانون حصر السلاح بيد الدولة. وأكد أن سيادة الدولة لا يمكن أن تكتمل في ظل وجود جهات مسلحة خارج إطارها، مشدداً على أن الدولة وحدها يجب أن تكون الجهة المسؤولة عن حماية المواطنين وإدارة شؤونهم.
بدوره، أعرب المواطن محمد قاسم عن دعمه لقرار حصر السلاح، موضحاً أن بعض الأشخاص المنتمين إلى فصائل مسلحة يمارسون أعمال ترهيب مستغلين انتماءهم، وهو ما يؤثر سلباً في الأمن المجتمعي. وأشار إلى أن تطبيق القرار من شأنه أن يعزز الأمن، ويحمي المجتمع، ويكرس هيبة الدولة وسيادة القانون.
