أشاد عدد من المراقبين السياسيين بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية لتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق مسؤولين وسياسيين متهمين بقضايا فساد، معتبرين أن البلاد تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة المتورطين بالاعتداء على المال العام.

وقال المراقب السياسي كامل الكعبي، في تصريح لـ"روج نيوز"، إن جميع المسؤولين والوزراء، سواء الحاليين أو السابقين، يخضعون لإجراءات القانون والقضاء، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المتهمين بالفساد دون استثناء.
وأضاف: "نحن اليوم أمام مرحلة جديدة في مكافحة الفساد ومحاسبة كل من استولى على أموال العراقيين".
من جانبها، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الأحد، مباشرتها تنفيذ مذكرات القبض القضائية الصادرة بحق عدد من المتهمين بالتجاوز على المال العام.
وأكدت الهيئة، في بيان، أن هذه الإجراءات جاءت ثمرةً لتكامل الجهود بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب المتابعة المستمرة التي أجرتها الهيئة، ما أسفر عن تنفيذ أوامر القبض بحق عدد من المتهمين.
وبحسب ما أوردته الوكالة الحكومية الرسمية، شملت أوامر القبض عددًا من المسؤولين والنواب، بينهم: مثنى السامرائي، وزياد الجنابي، وبهاء النوري، ومحمد الكربولي، وعالية نصيف، ومحمد جميل المياحي، وحسن الخفاجي، وعبد الرحمن اللويزي، ومضر الكروي، وهند العباسي، ومحمد فرمان الجبوري، وبشرى القيسي، ومحمد الصيهود، إضافة إلى وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، وإبراهيم الصميدعي.

بدوره، قال المراقب السياسي عبد الرسول الأسدي لـ "روج نيوز"، إن الاعترافات التي نُسبت إلى وكيل وزير النفط السابق عدنان الجميلي أسهمت في توقيف عدد من النواب والمسؤولين في وزارة النفط، معتبرًا أن هذه الإجراءات تصب في إطار جهود الدولة لمكافحة الفساد.
وأضاف أن مطالبات القوى السياسية، والمرجعيات، والرأي العام بإنهاء ملف الفساد مارست ضغوطًا كبيرة على الحكومة، مشيرًا إلى أن التحقيقات الحالية قد تكشف عن تورط شخصيات سياسية بارزة في قضايا فساد، وفقًا لما ورد في تلك الاعترافات.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن المنطقة الخضراء ما تزال مغلقة، فيما أصدرت الجهات المختصة قرارات بمنع سفر عدد من المطلوبين لحين استكمال التحقيقات الجارية.

من جانبه، قال المراقب السياسي غالب الفضلي، في تصريح لـ"روج نيوز"، إن حملة ملاحقة المتهمين بالفساد كانت متوقعة خلال الأيام الماضية، مضيفًا أن تطويق المنطقة الخضراء يأتي في إطار تنفيذ الإجراءات الأمنية الخاصة بعمليات القبض.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في جهود مكافحة الفساد، داعيًا إلى محاسبة جميع المتورطين باستغلال المال العام وفقًا للقانون.
