وقال نقدي، في مقابلة متلفزة، إن الهدف الأساسي لإيران يجب أن يكون ضمان أمنها، سواء عبر الدبلوماسية أو الحرب، معتبرًا أن كلا الخيارين يمثلان أدوات ووسائل لتحقيق هذا الهدف، وليس غاية بحد ذاته.
وأوضح أن استعادة الردع تتطلب أن يدرك أي طرف يفكر في مهاجمة إيران أن لذلك "ثمنًا" باهظًا، مشيرًا إلى أن هذا الثمن يمكن أن يكون دبلوماسيًا في حال استجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية وقبولها بما وصفه بالتعويضات المطلوبة.
وأضاف أنه في حال عدم التوصل إلى ذلك عبر الدبلوماسية، فإن إيران، بحسب موقفه، ستضطر إلى التعامل مع الخصم بطريقة تجعل كلفة أي هجوم مستقبلي مرتفعة بما يكفي لمنع تكراره.
واستند نقدي في حديثه إلى تجربة الحرب العراقية الإيرانية، التي استمرت ثماني سنوات، معتبرًا أن تلك التجربة أظهرت أهمية امتلاك قدرة ردع تحول دون تجدد الهجمات بعد انتهاء المواجهات.
وأشار إلى أن إيران، خلال الحرب، كانت قادرة في مراحل معينة على الوصول إلى تسويات عند بلوغ الحدود الدولية أو نقاط محددة، لكنها، وفق رؤيته، لم تحقق حينها مستوى الاحتواء والردع الكافي، ما أتاح للجانب الآخر إعادة تسليح قواته والاستعداد لهجوم جديد.
واستحضر نقدي عملية «مرصاد» التي وقعت في الأيام الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية، معتبرًا أنها مثال على ما وصفه بخطر غياب الردع، إذ قال إن القوات العراقية، رغم ما تعرضت له من هزائم خلال سنوات الحرب، شنت هجومًا واسعًا جديدًا بعد شعورها بوجود ضعف لدى الجانب الإيراني، قبل أن يفشل الهجوم مرة أخرى.
واتهم نقدي ما وصفهم بـ«القوى الاستعلائية والطغاة» باتباع نهج عدواني ما لم يواجهوا تكلفة مرتفعة، وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس العراقي الراحل صدام حسين في هذا السياق.
وأكد أن انتهاء المواجهات من دون تحقيق ردع صارم يمثل، من وجهة نظره، خطرًا مستمرًا على إيران، لأن ذلك قد يترك الباب مفتوحًا أمام الخصوم لإعادة الحشد والاستعداد لشن هجمات جديدة في المستقبل.
