وقال النائب العراقي غالب محمد إن القوات التركية تواصل تنفيذ مخططاتها العسكرية داخل إقليم كردستان، إلى جانب توسيع انتشارها العسكري، مشيراً إلى أن المواطنين في عدد من القرى الحدودية يُمنعون بشكل يومي من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية بسبب وجود القوات التركية.

وأضاف أن ملف تعويض ضحايا القصف التركي أصبح محل متابعة من قبل عدد من النواب الكرد في البرلمان العراقي، إلا أن الجهود اصطدمت بعقبات قانونية وإدارية، أبرزها عدم توثيق الضحايا رسمياً على أنهم قضوا نتيجة القصف، بل تسجيل حالات الوفاة على أنها "طبيعية" أو "غير معروفة السبب"، وهو ما يعيق اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض ذويهم أو شمول المصابين بالرعاية المخصصة لضحايا النزاعات.

وأشار غالب محمد إلى أن وجود عشرات القواعد العسكرية التركية داخل إقليم كردستان يفتقر إلى الغطاء القانوني، معتبراً أن استمرار هذا الوجود يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية. وأضاف أن عناصر الدرك التركي يمارسون سلطات أمنية داخل بعض المناطق الحدودية، بما في ذلك تدقيق هويات المواطنين، في مشهد وصفه بأنه يعكس حجم النفوذ التركي داخل تلك المناطق.

وأكد النائب أنه سعى إلى جمع الوثائق الخاصة بضحايا القصف من أجل عرضها على الجهات المختصة في بغداد، إلا أنه فوجئ بأن شهادات الوفاة لا تتضمن الإشارة إلى أن الضحايا استشهدوا نتيجة القصف التركي، رغم أن الوقائع معروفة لدى السكان والسلطات المحلية. وقال إن بعض المصابين تعرضوا لإعاقات دائمة أو إصابات بالغة، لكنهم لم يحصلوا على الدعم أو التعويض الذي يستحقونه بسبب طبيعة تسجيل تلك الحالات.

وانتقد غالب محمد ما وصفه بـ"تردد" الجهات الرسمية في الإقليم في إثبات الأسباب الحقيقية للوفيات، معتبراً أن الامتناع عن تدوين أن الضحايا قضوا جراء القصف التركي يمثل تستراً على تلك الحوادث، ويؤدي إلى ضياع حقوق عائلات القتلى والجرحى.

وفي ختام تصريحاته، دعا النائب العراقي إلى إعادة النظر في ملفات الضحايا، وتصحيح شهادات الوفاة بما يعكس الأسباب الحقيقية لوفاتهم، فضلاً عن تصنيف المصابين وذوي الإعاقات ضمن الفئات المستحقة للرعاية والتعويض، مؤكداً أن إنصاف الضحايا لا يمكن أن يتحقق من دون توثيق رسمي دقيق لما تعرضوا له.