وتتزامن هذه المؤشرات مع تحركات يجريها القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي للضغط باتجاه منع شن هجمات جديدة إلى جانب تأكيدات حكومية وسياسية على حصر السلاح بيد الدولة وعدم استخدام الأراضي العراقية منطلقا للاعتداء على دول الجوار.
ويطالب مواطنون بإبعاد العراق عن الصراع الأميركي الإيراني والحفاظ على استقراره الداخلي وسيادته الوطنية بعيدا عن التجاذبات الخارجية وتوجيه الجهود نحو معالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية.
وفي هذا السياق استطلعت وكالة "روج نيوز" آراء عدد من المواطنين والمراقبين للشأن السياسي في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى لإيصال مواقفهم إلى الحكومة الاتحادية وصناع القرار.
https://rojnews.video/v/Ds1iuo
وانتقد المواطن عوض محمد انشغال الحكومة الاتحادية وأعضاء مجلس النواب بالصراعات الخارجية وإهمال المشكلات الداخلية التي يعاني منها العراقيون وفي مقدمتها الكهرباء والسكن والرواتب.
وشدد محمد في حديثه لـ"روج نيوز" على ضرورة الابتعاد عن الحروب الإقليمية التي لم يجن العراق منها سوى الدمار منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن منتقدا ما وصفه بغياب السيادة الوطنية في الموصل وعموم البلاد.
من جانبه طالب المواطن عمر زهير الحكومة الاتحادية بالالتفات إلى المشكلات الداخلية والنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية مؤكدا أن معالجة أوضاع البلاد يجب أن تحظى بالأولوية.
بدوره، حذر المحلل السياسي محمد غصوب من خطورة الوضع الإقليمي الراهن وتداعياته على العراق في حال أصرت بعض القوى السياسية المتنفذة على زجه في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر غصوب في حديثه لـ"روج نيوز" أن الأردن وسوريا حذرتا من الرد على أي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية مشيدا باجتماع القائد العام للقوات المسلحة الأخير وتشكيل لجنة لمراقبة أي اعتداء ينطلق من العراق باتجاه دول الجوار.
وأثار غصوب علامات استفهام بشأن موقف بعض الفصائل المسلحة التي تصر بحسب قوله على إدخال العراق في الصراع الإقليمي واستهداف دول الجوار مستشهدا بالردود التي تعرض لها العراق وآخرها القصف الأميركي السعودي الذي أوقع عددا من الضحايا.
وتوجه غصوب إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران بالقول: "ماذا سيكسب العراق من الوقوف إلى جانب إيران في الحرب الإقليمية والمشاركة في الهجمات الموجهة إلى دول الجوار والمصالح الأميركية في وقت لا تسمح فيه طهران بمرور السفن النفطية العراقية عبر مضيق هرمز؟".
وأضاف أن صادرات العراق خلال تموز الماضي بلغت ملياري دولار فقط في حين تتطلب تغطية الرواتب نحو ستة مليارات دولار مطالبا الفصائل بالضغط على إيران للسماح بمرور النفط العراقي عبر المضيق.
وأكد ضرورة أن يكون قرار السلم والحرب بيد القائد العام للقوات المسلحة وأن ينأى العراق بنفسه عن الصراعات الخارجية مع عدم السماح لأي دولة إقليمية بالتدخل في شؤونه محذرا من أن المواطنين والقطاعين الاقتصادي والخدمي يدفعون ثمن تلك التدخلات.
من جهته وجه المحلل السياسي عبد الحافظ البدراني رسالة إلى القوى السياسية العراقية دعاها فيها إلى إبعاد البلاد عن شبح الحرب الإقليمية والتوجه نحو ترميم البيت الداخلي وتوحيد المكونات وتوفير الخدمات وإصلاح البنى التحتية.
ودعا البدراني إلى الإسراع في تنفيذ طريق التنمية لإيجاد منافذ بديلة لتصدير النفط العراقي بعيدا عن مضيق هرمز إلى جانب العمل على حماية السيادة الوطنية ومنع امتداد الصراعات الخارجية إلى داخل البلاد.
وتأتي المطالبات بتحييد العراق وفرض السيادة على جميع أراضيه عقب هجمات شنتها فصائل مسلحة موالية لإيران على دول مجاورة وما تبعها من توترات وعمليات عسكرية متبادلة.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد نفذتا ضربات استهدفت مقرات ومواقع لوجستية تابعة لفصائل مسلحة في عدد من المحافظات العراقية ردا على استهداف منشآت نفطية وتنفيذ خروقات أمنية عابرة للحدود.
