وقالت الصحفية هانا شوان لـ "روج نيوز" إن "اغتيال الصحفيتين كلستان تارا وهيرو بهاء الدين كان من أكبر المآسي التي تعرضت لها النساء، ولا سيما الصحفيات، عام 2024، مشيرةً إلى أن الجريمة لم تحظ، كما ينبغي، بالاهتمام المجتمعي والإعلامي الذي يتناسب مع حجمها".

وأضافت شوان أنها "كانت تعرف كلستان تارا في إطار العمل الصحفي، فيما كانت تربطها بهيرو بهاء الدين علاقة صداقة وأخوة قوية، مؤكدةً أن استذكار الصحفيتين في كل عام لا يقتصر على إحياء ذكرى صحفيتين شهيدتين، وإنما يمثل رسالة للمجتمع بأن استهدافهما لم يكن جريمة سياسية فحسب، بل كان أيضاً استهدافاً اجتماعياً وقومياً".
وأوضحت أن "الصحفيتين لم تكرسا عملهما لقضايا النساء فقط، بل عملتا أيضاً على إيصال قضية شعب بأكمله، معتبرةً أن الحفاظ على النهج الذي سارتا عليه، من قبل الصحفيات، هو أفضل وسيلة لتخليد ذكراهما".
وتابعت أن "الصحفيات مطالبات بمواصلة العمل بالقلم وبالنهج الذي آمنت به الصحفيتان، معربةً عن أملها في أن تكون ذكرى كلستان تارا وهيرو بهاء الدين دافعاً لتعزيز وحدة النساء ومواجهة التحديات التي تواجههن".
وأكدت أن "الهدف الأساسي من استهداف الصحفيتين كان إسكات أصوات النساء، موضحةً أن المرأة عندما ترفع صوتها للدفاع عن حقوقها وقضاياها، فإنها تفتح المجال أمام نساء وفئات أخرى للتعبير عن أصواتهن والدفاع عن حقوقهن".
وأضافت أن "النساء أثبتن، في مختلف المجالات، قدرتهن على العمل بشجاعة وإخلاص وخدمة المجتمع، مشيرةً إلى أن بإمكانهن إحداث التغيير وتعزيز خطاب الوحدة وحماية الأسرة داخل المؤسسات الإعلامية".
وشددت الصحفية هانا شوان على أن "تمكين الصحفيات ورفع مستوى وعيهن يمثلان مسؤولية أساسية، مؤكدةً أن الجهات المعنية تعمل على جمع الصحفيات من مختلف المؤسسات والقنوات الإعلامية، بهدف إتاحة المجال أمامهن لطرح مشكلاتهن والتعبير عن التحديات التي يواجهنها".
وأشارت إلى أن "بعض المؤسسات الإعلامية تولي أهمية أكبر لصوت المرأة، مبينةً أن الهدف هو توسيع هذا النهج وتعزيز التعامل المهني مع قضايا الصحفيات بين مختلف المؤسسات الإعلامية".
كما قالت هانا شوان إن "النساء يتعرضن للقتل في مختلف المجالات، في وقت يسود فيه، بحسب وصفها، نوع من اللامبالاة تجاه جرائم قتل النساء ومحاسبة مرتكبيها".
ودعت النساء إلى "تعزيز معرفتهن وتطوير قدراتهن وإيصال أصوات النساء اللواتي أُسكتن، مؤكدةً أن تحقيق ذلك يتطلب مزيداً من الوحدة والتضامن بين النساء".
