وتغطي كميات من الثلوج أجزاء من المنطقة، فيما تتدفق المياه العذبة الناتجة عن ذوبانها بين المروج والزهور، لترسم مشاهد طبيعية نادرة في إقليم كردستان والعراق، وتجذب يوميًا عشرات الزوار من مناطق مختلفة.
ويقول كاروان كمال، أحد السياح القادمين من السليمانية، لـ"روج نيوز"، "جئنا من السليمانية، حيث درجات الحرارة المرتفعة، إلى هنا لمشاهدة الثلوج في فصل الصيف. المكان مميز جدًا، ويضم كميات كبيرة من الثلوج والمياه العذبة والمناظر الجميلة".

ويدعو كمال الحكومة إلى الاهتمام بالمنطقة وتوفير الخدمات اللازمة لها، وخصوصًا تأهيل الطرق وإنشاء أماكن للإقامة، بما يتناسب مع طبيعتها السياحية وأعداد الزوار القادمين إليها.
ويضيف أن "هذه المشاهد نادرة ولا توجد سوى في مناطق قليلة من إقليم كردستان والعراق، وبقاء الثلوج في برزة خلال الصيف شجعني على اتخاذ قرار بزيارة المنطقة سنويًا للاستمتاع بطبيعتها".
ولا تقتصر أهمية الثلوج على تنشيط الحركة السياحية، إذ تمثل مصدرًا مهمًا للمياه التي يعتمد عليها سكان المنطقة في الزراعة والري.

ويقول نريمان سليم، أحد سكان المنطقة، لـ"روج نيوز"، إن "الثلوج لا تهم السياح وحدهم، وإنما تعد مصدرًا مهمًا للسكان المحليين، لكونها توفر المياه اللازمة للزراعة والري".
ويشير سليم إلى أن برزة تحولت خلال السنوات الماضية إلى مقصد سياحي خلال فصل الصيف، غير أن سوء الطريق المؤدي إليها ونقص الخدمات الأساسية ما يزالان يشكلان عائقًا أمام الزوار والسكان.
ويضيف أن "من المؤسف أن تفتقر منطقة تمتلك كل هذه المقومات الطبيعية والسياحية إلى الخدمات المطلوبة"، داعيًا إلى تأهيل الطريق وتوفير المرافق التي يحتاج إليها الزوار.

أما كريم محمد، وهو من سكان رواندز ويزور برزة مرات عدة سنويًا، فيرى أن الثلوج التي تعيق حركة السكان خلال فصل الشتاء، تتحول صيفًا إلى سبب رئيسي لقدوم السياح الباحثين عن الأجواء الباردة والطبيعة الخلابة.
ويقول محمد، لـ"روج نيوز"، "نزور المنطقة مرات عدة كل عام للاستمتاع بجمالها والإقامة فيها، ونأخذ معنا أحيانًا جزءًا من ثلوج برزة لاستخدامها في تبريد الماستاو والدو والشربات، ما يمنحها برودة وطعمًا مميزين".
وتقع مصايف برزة على بعد نحو 17 كيلومترًا شرقي ناحية جومان، ضمن حدود محافظة هولير، ونحو 180 كيلومترًا شمال شرقي مدينة هولير.
وتتميز المنطقة ببقاء الثلوج على مرتفعاتها خلال فصل الصيف، إلى جانب المياه العذبة والمروج والزهور، لتقدم لزوارها تجربة تجمع بين برودة الشتاء وألوان الصيف في مكان واحد.

