وفي كل شبر من أرض كربلاء، تمارس المواكب شعائرها، عبر اللطم أو ضرب الزنجيل، بمشاركة رجال وأطفال ومسنين، وسط أجواء يخيم على الحزن والسواد، وأسفل رايات العزاء الكبيرة التي ترفرف في كل مكان.

"عاشوراء"، ليلة مقتل الإمام الحسين، في معركة الطف بكربلاء، وهي اليوم العاشر من شهر محرم الحرام، وفيها يحي الشيعة في العراق والعالم، هذه الذكرى الأليمة، بمشاركة كل أطياف الشعب العراقي بمختلف دياناتهم ومذاهبهم.

تحولت كربلاء، إلى قبلة ووجهة للحزن، مئات المواكب وحشود بشرية تدخل ضريح الإمام لغرض الزيارة، على أن تكتمل ختمة الحزن في الأربعينية، حيث يمر 40 يوما على مقتل الإمام، وفي تلك المناسبة، تسير ملايين الحشود على الأقدام من كل المحافظات وصولا إلى كربلاء.  

المحافظة، دخلت استنفارا، وفعلت كل خطط الطوارئ لتأمين الزيارة، بل شاركت جميع جهات الدولة الساندة لإسناد هذه الزيارة، عبر نشر آلاف عناصر الأمن والاستخبارات وسيارات الاسعاف والإطفاء والبلدية، وغيرها من الأمور اللوجستية.

لتكون "عاشوراء" يوما يجمع شمل العراقيين والسياسيين على حد سواء، حيث دعت كل الأطراف السياسية إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستلهام من الحسين قيم العدالة والحق والإنسانية، والابتعاد عن الخلافات وتوحيد الرؤى للنهوض بالبلد وواقعه.

وتأتي عاشوراء هذا العام، بالتزامن مع ملفات عديدة مفتوحة على طاولة الحكومة العراقية، وأبرزها مكافحة الفساد، وهذا الملف هو ما تطرق له رئيس الحكومة علي الزيدي، في كلمته بمناسبة عاشوراء، وشدد على المضي بملاحقة الفاسدين.