وفيما يلي أبرز التطورات الأخيرة:
واشنطن تشترط تأمين مضيق هرمز
نقلت شبكة إيه بي سي نيوز الأمريكية عن مسؤول أمريكي أنه إذا لم تحصل الولايات المتحدة على الغبار النووي الإيراني فلن يكون لديها أي اتفاق مع إيران.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات إذا رفض الإيرانيون تسليم الغبار النووي.
وأشار إلى أن هناك أدوات ضغط عسكرية ودبلوماسية واقتصادية مستمرة على إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تملك أوراق القوة الأساسية.
وفي وقت سابق، ذكر مسؤولون أميركيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان علني يؤكد وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع الممرات أمام حركة الشحن من دون فرض رسوم.
وقال المسؤولون، خلال اتصال مع مجموعة محدودة من الصحفيين، إن المحادثات بين واشنطن وطهران كانت مثمرة خلال الأيام الماضية، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
وأضافوا أن إيران أبلغت الجانب الأميركي بأن الهجمات الأخيرة على حركة الملاحة البحرية جاءت نتيجة "تصرف صادر عن جهة مارقة داخل منظومتها".

وأكد المسؤولون أن واشنطن لا تزال تمتلك "خيارات عسكرية" لضمان عدم إعادة تشغيل المواقع النووية الإيرانية أو الوصول إليها، مشددين على أنه "إذا لم يتم التوصل إلى حل بشأن الملف النووي، فلن يكون هناك اتفاق مع إيران".
وجاءت هذه المواقف بعد تعرض ثلاث سفن لهجمات خلال الأسبوع الجاري، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إصدار أوامر بتنفيذ ضربات على أهداف إيرانية.
ترامب يعلن انتهاء وقف إطلاق النار
أعلن ترامب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمه الطرفان، وكتب عبر منصة "تروث سوشال": "طلبت منا إيران مواصلة المحادثات، ووافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أوضحت لهم بشكل لا لبس فيه أن وقف إطلاق النار قد انتهى".

وشهد يوما الأربعاء والخميس تبادلاً عنيفاً للهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، ما أثار شكوكاً بشأن صمود مذكرة التفاهم التي كان يفترض أن تمهد لإنهاء الحرب بصورة كاملة.
ورغم التصعيد الميداني، أكد مسؤول أميركي أن المحادثات بشأن التوصل إلى اتفاق سلام دائم لا تزال مستمرة.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن المسؤول، الذي لم تكشف هويته، قوله إن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي مع إيران.
ووصف المناقشات الجارية بأنها "محادثات فنية" تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام دائم بحلول منتصف أغسطس المقبل تقريباً.
وتتركز المفاوضات على عدد من القضايا المعقدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، إذ تسعى واشنطن إلى فرض تجميد مؤقت على تخصيب اليورانيوم، والتوصل إلى صيغة للتعامل مع المخزونات الإيرانية من اليورانيوم عالي التخصيب.
مباحثات مستمرة رغم المواجهات
قال مسؤول أميركي لشبكة "سكاي نيوز عربية" إن إيران طلبت مواصلة المحادثات، مشيراً إلى أن النقاشات استمرت خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وأضاف أن موقف واشنطن ظل ثابتاً، ويتمثل في أنه "إذا أطلقت إيران النار، فإن الولايات المتحدة سترد بالمثل".
كما أعلن ترامب موافقته على إجراء مباحثات جديدة مع إيران، لكنه جدد التأكيد أن وقف إطلاق النار لم يعد قائماً.
وكانت الحرب قد اندلعت عقب هجوم أميركي–إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، أسفر عن مقتل مسؤولين إيرانيين كبار، يتقدمهم المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، فيما أدت الهجمات والقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة في أسواق النفط والطاقة العالمية.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات تقودها باكستان وقطر ووسطاء إقليميون آخرون لخفض التوتر وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
طهران تتهم واشنطن بخرق مذكرة التفاهم
وفي أحدث التطورات، وصل وزير الخارجية الايراني سيد عباس عراقجي صباح اليوم السبت إلى مسقط في زيارة للقاء المسؤولين العُمانيين والتباحث معهم بشأن موضوع مضيق هرمز.
في المقابل، اتهمت إيران الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على أفراد وكيانات إيرانية تمثل "انتهاكاً صريحاً للبند التاسع من مذكرة التفاهم".
وأضاف أن إلغاء واشنطن رفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيراني يشكل خرقاً جديداً للمذكرة، فيما وصف الهجمات الأميركية يومي الأربعاء والخميس بأنها "انتهاك فاضح للبندين الأول والثاني".
ونفت الخارجية الإيرانية أن تكون طهران قد تقدمت بطلب رسمي لإجراء مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة، كما نفت رفضها استقبال وسيط إقليمي لبحث التطورات الأخيرة.
وأوضحت أن وفداً قطرياً زار مدينة مشهد، واطلع من المسؤولين الإيرانيين على مواقف طهران ووجهات نظرها بشأن المسارات الدبلوماسية الجارية.
واتهمت الخارجية الإيرانية واشنطن بأنها اعتادت نقض التزاماتها، وأنها انتهكت بصورة متكررة بنود مذكرة التفاهم منذ توقيعها قبل 22 يوماً.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، شملت ثمانية أفراد وستة كيانات.
بزشكيان: الالتزام بالتعهدات شرط لأي اتفاق
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الاحترام المتبادل والالتزام العملي بالتعهدات يمثلان شرطاً أساسياً للتوصل إلى أي اتفاق مستدام وناجح.

وجاء موقف بزشكيان خلال اتصال هاتفي أجراه مساء الجمعة، 10 يوليو 2026، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والمسارات الدبلوماسية الجارية.
وقال بزشكيان إن إيران تعاملت بمسؤولية وحسن نية مع التفاهمات القائمة، وإن الأطراف الأخرى مطالبة بالالتزام بتعهداتها والامتناع عن اتخاذ خطوات تؤدي إلى إضعاف الثقة وتعقيد المفاوضات.
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل والتيارات الداعمة للتصعيد بالسعي إلى تقويض المسارات الدبلوماسية ومنع تثبيت الهدوء في المنطقة.
كما أشاد بجهود الحكومة الباكستانية في خفض التوتر، مثمناً دور شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في دعم المبادرات السياسية والسلمية.
باكستان وقطر تواصلان الوساطة
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن قلقه من احتمال تجدد المواجهات وتصاعدها، مؤكداً ضرورة مواصلة الجهود السياسية وضبط النفس من جميع الأطراف.

وقال شريف إن باكستان مستعدة، بالتنسيق مع قطر والمبادرات الإقليمية الأخرى، لمواصلة دورها في دفع المسارات الدبلوماسية وخفض التوتر.
وشدد على أن المنطقة بحاجة إلى السلام والاستقرار والتعاون، مؤكداً عزم بلاده على مواصلة المشاورات مع إيران والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وإرساء سلام مستدام.
وفي ختام الاتصال، اتفق الجانبان على استمرار الاتصالات والمشاورات السياسية، إلى جانب متابعة الاتفاقات الاقتصادية والتجارية بين طهران وإسلام آباد.
