حذّر رئيس جمعية اللاجئين العائدين، بكر علي، اليوم، من استمرار وتصاعد هجرة الشباب من إقليم كردستان عبر طرق غير نظامية نحو أوروبا، مؤكداً أن هذه المسارات باتت تشكل خطراً متزايداً على حياة المهاجرين، في ظل نشاط شبكات تهريب البشر واستغلالها للراغبين في الوصول إلى الدول الأوروبية.
وقال علي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتب شؤون اللاجئين بقضاء رانيا ضمن إدارة رابرين، إن أعداداً متزايدة من الشباب تواصل سلوك طرق محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا، رغم التحذيرات المتكررة من العواقب التي قد يتعرضون لها خلال رحلة الهجرة.
وكشف عن فقدان 20 شخصاً خلال العام الحالي أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، مشيراً إلى أن مصير عدد من شباب إقليم كردستان لا يزال مجهولاً، بينهم أشخاص فُقدوا منذ 15 آذار/مارس 2026، وآخرون فُقدوا خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف بشأن سلامتهم ومصيرهم.
وأضاف أن 36 شخصاً جرى إنقاذهم، أمس، من قبضة عصابات لتهريب البشر في ليبيا، ونُقلوا إلى مقر السفارة العراقية في طرابلس، مبيناً أنهم وصلوا إلى ليبيا منذ بداية الشهر الحالي بهدف مواصلة رحلتهم باتجاه إحدى الدول الأوروبية.
وأشار علي إلى أن الجمعية حذّرت مراراً من مخاطر الهجرة غير النظامية، ولا سيما المسارات التي تمر عبر ليبيا وتونس، لما تنطوي عليه من مخاطر تتعلق بالاختطاف والابتزاز والعنف والاستغلال من قبل شبكات تهريب البشر.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الجمعية عن تمكن 253 مواطناً من إقليم كردستان، خلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني/نوفمبر 2025 وحتى كانون الثاني/يناير 2026، من الإفلات من قبضة جماعات مسلحة في ليبيا، بعد تعرضهم لمخاطر وأعمال عنف وتعذيب، فيما اضطرت عائلات بعضهم إلى دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهم.
وأوضح أن عملية إخراجهم تمت بجهود دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان ووزارة الخارجية العراقية، إلى جانب جهود عدد من الأشخاص الذين تابعوا ملفهم وساهموا في تأمين خروجهم.
ولفت علي إلى أن الجمعية كانت تتوقع في بداية العام الحالي تراجع موجة الهجرة، إلا أن المتابعة الميدانية أظهرت استمرارها وتصاعدها، خلافاً للتوقعات السابقة.
وأكد أن ظاهرة الهجرة تشمل مختلف مناطق إقليم كردستان، إلا أن معدلاتها تبدو أعلى في مناطق إدارة رابرين، محذراً من استمرار توجه الشباب نحو مسارات غير نظامية قد تحول حلم الوصول إلى أوروبا إلى رحلة محفوفة بالموت والاستغلال.
