وينظر إلى المدينة الصناعية بوصفها من المشاريع القادرة على تنشيط القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج وفتح أبواب العمل أمام أبناء المحافظة لكن غياب المياه والكهرباء ومشكلات الأراضي وارتفاع بدلات الإيجار، حال دون الاستفادة من إمكاناتها حتى الآن.
https://rojnews.video/v/Enx4tQ
ويقول النائب عن ذي قار علي صابر لـ "روج نيوز" إن "ملف المدينة الصناعية يعد من أهم الملفات في محافظة ذي قار، وإن حسمه بشكل كامل سيسهم في توفير فرص عمل ودرجات وظيفية لأبناء المحافظة".
ويضيف أن "المدينة تضم نحو 950 مقسماً، ويمكن أن يكون كل مقسم منها نواة لإنشاء مصنع، ما يمنح المشروع أهمية كبيرة على المستويين الاقتصادي والصناعي".
وبحسب صابر، "تتمثل أبرز المعوقات التي تحول دون إكمال المشروع في إيصال شبكة المياه إلى المدينة الصناعية، ومد خط كهرباء بقدرة 11 كيلو فولت".
ويؤكد أن "معالجة هذين الملفين ستفتح الطريق أمام تشغيل المدينة والاستفادة من إمكاناتها في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل".
كما يكشف معاون محافظ ذي قار لشؤون الخدمات رزاق العلي، عن وجود مستحقات مالية غير مسددة تعرقل حسم الملف، قائلا لـ "روج نيوز" إن "هناك مبالغ مستحقة لوزارة المالية تبلغ نحو مليار و446 مليون دينار، وهي بذمة وزارة الصناعة مقابل ثمن المدينة الصناعية، ولم تُسدَّد حتى الآن".
ويضيف أن "وزارة الصناعة ما تزال تقدم مبررات لتأخير تسديد هذه المستحقات، إلا أن الحكومة المحلية ترى أنها غير كافية وغير مقنعة لحسم الملف".
ورغم مرور سنوات على المشروع، ما تزال ملفات الخدمات والبنى التحتية وبعض الإشكالات المتعلقة بالأراضي، تمثل تحدياً أمام تشغيل المدينة الصناعية، وسط مطالبات بوضع حلول حقيقية تنقل المشروع من مرحلة الانتظار إلى العمل والاستثمار.
ولا ترتبط العقبات بالجهات المحلية وحدها، إذ تواجه المدينة الصناعية تحديات ناتجة عن قرارات وإجراءات مركزية، من بينها بدلات إيجار المقسمات الصناعية التي تفرضها وزارة الصناعة، والتي يرى أصحاب المشاريع أنها أصبحت مرتفعة وتشكل عائقاً أمام الاستثمار.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي علي الشامي إن "الحديث عن المدينة الصناعية مستمر منذ سنوات، لما يمتلكه المشروع من جدوى اقتصادية وقدرة على إحداث نقلة مهمة في اقتصاد محافظة ذي قار".
ويضيف لـ"روج نيوز" أن "المشروع ما يزال يواجه العديد من المشكلات والمعوقات، يرتبط بعضها بجهات مركزية، فيما يتعلق بعضها الآخر بجهات محلية".
ويوضح الشامي أن "استمرار هذه العقبات لسنوات طويلة حرم المحافظة من الاستفادة من المشروع بالشكل المطلوب، رغم قدرته على توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي".
وطالب "محافظ ذي قار والحكومة المحلية بإجراء مراجعة شاملة لملف المدينة الصناعية، والعمل على معالجة المشكلات، وفي مقدمتها إيصال المياه والكهرباء وحسم الإشكالات المتعلقة بالأراضي".
كما دعا "وزارة الصناعة إلى إعادة النظر في بدلات إيجار المقسمات الصناعية، مؤكداً أن ارتفاعها أصبح عائقاً أمام المستثمرين وأصحاب المشاريع، وأن تحديدها يجب أن يراعي واقع المحافظة وإمكانات المستثمرين".
