ويعد قضاء جرف الصخر الواقع شمال محافظة بابل على الحدود مع الأنبار، من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ يربط عدداً من المحافظات ويقع على مقربة من العاصمة بغداد. ومنذ العمليات العسكرية التي شهدها عام 2014 ضد تنظيم داعش الإرهابي بقي القضاء مغلقاً أمام سكانه، باستثناء وجود فصائل الحشد الشعبي، الأمر الذي جعل ملفه حاضراً باستمرار في النقاشات السياسية والإنسانية.

وخلال السنوات الماضية، تعاقبت الحكومات العراقية على بحث هذا الملف، إلا أن قضية عودة السكان بقيت من دون حسم نهائي في ظل استمرار الحديث عن اعتبارات أمنية تحول دون إعادة فتح القضاء أمام الأهالي، مقابل دعوات متكررة من شخصيات سياسية ووجهاء عشائر ومنظمات حقوقية لإيجاد معالجات تضمن حق المواطنين بالعودة وفق الدستور والقانون.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور إياد ناظم جاسم أن قضية جرف الصخر ينبغي أن تعالج وفق الأطر الدستورية والقانونية، مشدداً على ضرورة ضمان حقوق المواطنين وتمكينهم من العودة إلى مناطقهم، وإنهاء معاناة آلاف الأسر التي ما تزال تعيش ظروف النزوح منذ سنوات.

من جانبه، قال الشيخ حامد عواد، إمام وخطيب، إن للقضية أبعاداً إنسانية ودينية لا يمكن تجاهلها، مؤكداً أن رفع الظلم عن المتضررين وإنصافهم يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن تعزيز وحدة المجتمع يبدأ بإعادة الحقوق إلى أصحابها ومعالجة آثار النزوح.

بدوره، دعا الشيخ ماجد فيصل فرحان العسافي، شيخ عشيرة، إلى تحرك حكومي جاد لحسم هذا الملف، مؤكداً أن عشائر الأنبار تدعم المطالب المشروعة لأهالي جرف الصخر، وأن إعادة العائلات إلى مناطقها تمثل خطوة مهمة لترسيخ الاستقرار المجتمعي والحفاظ على كرامة المواطنين.