وجدد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، اليوم الجمعة، تمسك حكومته بإنهاء حالة السلاح خارج مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن "جميع القوى السياسية متفقة تمامًا على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجار العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تمامًا".

ويقول النائب عن كتلة "بدر" شاكر التميمي المعروف محلياً باسم "أبو تراب التميمي"، إن "حصر السلاح ملف صعب ويحتاج إلى دراسة متأنية"، مرجحًا أن "يكون تمديد المهلة واردًا جدًا بسبب تعقيدات الملف وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آليات التنفيذ".

ويربط التميمي إحراز تقدم في ملف السلاح "بالتصويت على قانون الحشد الشعبي، مؤكدًا أن تسليم السلاح لن يحدث قبل إقرار القانون"، ما يجعل حسم الملف قبل نهاية أيلول مرتبطًا بالتوافقات السياسية والتشريعية.

وكان الزيدي قد كشف عن إجراء حوار مباشر مع الفصائل الرافضة وغير مباشر مع جهات أخرى، موضحًا أن معظم الأطراف المعنية أصبحت مقتنعة بتسليم السلاح، وأن الخلاف المتبقي يتركز على آلية التنفيذ.

كما حدد مسار العملية بثلاث خطوات تبدأ بإعلان الفصيل إنهاء نشاطه العسكري، ثم تسليم سلاحه إلى الحكومة، وصولًا إلى فك ارتباطه وقدرته على تحريك عناصره بصورة مستقلة.

وفي مؤشر يفتح الباب أمام تمديد المهلة، أوضح المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن 30 أيلول يمثل موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق وليس بالضرورة الموعد النهائي لاستكمال حصر سلاح الفصائل، مؤكدًا أن الحوارات حققت تقدمًا، مع استمرار القلق والخلاف بشأن آليات التنفيذ.

وتتولى لجنة سياسية شكلها الإطار التنسيقي، وتضم زعيم منظمة بدر هادي العامري ورئيس ائتلاف الأعمار والتنمية محمد شياع السوداني وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، مهمة التفاهم مع الفصائل بشأن آلية التخلي عن السلاح والضمانات المطلوبة.

وتأتي هذه التحركات مع ورود تقارير عن بدء بعض الفصائل خطوات عملية لتسليم أسلحة كانت بحوزتها، في مقابل تمسك فصائل أخرى بسلاحها وربط التخلي عنه بجملة من الشروط أبرزها اكتمال خروج القوات الأميركية والتركية وتسوية الملفات القانونية والأمنية المرتبطة بعناصرها.

ويوم أمس، أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أن الحكومة ستمضي في تقديم قانون الحشد الشعبي لإقراره، موضحًا أن العراق يشهد اليوم مرحلة بناء بعد إنجاز متطلبات عملية الدفاع عن السيادة.