وقال نعمة، في حديث لـ"روج نيوز"، إن أي قرار يتعلق بتغيير العملة العراقية أو سعر صرف الدينار لا يمكن أن يتم بمعزل عن الأطر القانونية والمؤسساتية، موضحاً أن مثل هذه الخطوات تتطلب إجراءات متعددة، من بينها موافقة البنك المركزي العراقي والتشريعات اللازمة من مجلس النواب، نظراً لما يترتب عليها من انعكاسات واسعة على الاقتصاد والمجتمع.

وأشار إلى أن تغيير العملة بأي شكل من الأشكال يمثل قراراً اقتصادياً واسع التأثير، ولا سيما أنه يرتبط بالأسواق المحلية والعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الأخرى، محذراً من أن اتخاذ مثل هذه القرارات دون دراسة متأنية قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد.

ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن التقلبات في سعر صرف الدينار مقابل الدولار تنعكس بصورة مباشرة على المواطنين، ولا سيما أصحاب الدخل المحدود، الذين تتأثر قدرتهم على تأمين احتياجاتهم الأساسية بارتفاع الأسعار وتغيرات السوق.

وأكد نعمة أن البنك المركزي العراقي يتمتع بالاستقلالية في رسم وتنفيذ السياسة النقدية، بما في ذلك إدارة العملة وتحديد سياسات سعر الصرف، وفقاً لقانون البنك المركزي العراقي، ما يجعل الموقف الصادر عن المؤسسة النقدية الرسمية المرجع الأهم في هذا الملف.

وشدد على أن التصريح الرسمي للجهة المختصة ينبغي أن يكون الأساس في تقييم أي توجه يتعلق بالعملة أو سعر الصرف، باعتباره الموقف المعتمد مؤسسياً، مؤكداً أن التصريحات غير الرسمية أو المتداولة إعلامياً لا يمكن أن تحسم طبيعة القرارات النقدية.

وأضاف أن صدور موقف رسمي ينفي ما ورد في تصريحات سابقة يجعل من الضروري اعتماد البيان أو التصريح الرسمي بوصفه المرجعية الأكثر دقة، بعيداً عن التفسيرات والتكهنات التي قد تثير حالة من القلق في الأسواق وبين المواطنين.